فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 51174 من 67893

ـ [محمد جلال القصاص] ــــــــ [12 - 10 - 08, 06:08 م] ـ

بسم الله الرحمن الرحيم

لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم

لم أفهم ولم يفهم ولن تفهم!

بقلم / محمد جلال القصاص

كان (بولس) مع المسيح ـ عليه السلام ـ في ذات القرية (أورشليم) ، وكانت يومها قرية، كان معه .. وكان قد رحل وانقطع لطلب العلم (الشرعي) من كبار علماء يهود (غمالائيل) ؛ وكانت الأحداث ملتهبة، فثلاثة من الأنبياء يحى وزكريا وعيسى في قرية واحدة. . فقط قرية واحدة بها ثلاثة من الأنبياء، ويهود قد انقطعت للمسيح ـ عليه السلام ـ تريد أن تطفئ نور دعوته، وكان المسيح ـ عليه السلام ـ في حد ذاته حدثًا ملفتًا .. إذ هو فضلا عن نبوته ـ صلى الله عليه وسلم ـ رجل بلا أب، ويجاهر بأنه نبي، وقد اجتمع الناس حوله بين محب ناصرٍ، ومبغض معادٍ.

ومع كل هذه المثيرات .. مع قوة الأحداث .. مع شخصية المسيح ـ عليه السلام ـ المثيرة ومع أن (بولس) كان في كنف كبير أعداء المسيح ـ عليه السلام ـ وكان متقدمًا في اليهودية على كثيرٍ من قرنائه كما يقول هو"14وَكُنْتُ أَتَقَدَّمُ فِي الدِّيَانَةِ الْيَهُودِيَّةِ عَلَى كَثِيرِينَ مِنْ أَتْرَابِي فِي جِنْسِي، إِذْ كُنْتُ أَوْفَرَ غَيْرَةً فِي تَقْلِيدَاتِ آبَائِي" [غلاطية:1:14] مع كل هذا لم يتكلم (بولس) بأنه التقى المسيح ـ عليه السلام ـ أو سمع به.أحقًا لم يتلقه ولم يسمع به؟!

لم يُعطَ النصارني تعليلًا، ولو سألتَ أو سألتُ عن تعليلٍ فلن تجد ولن أجد، فلم يفهم، ولم أفهم ولن تفهم سببًا مقنعًا يجعل هذه الفترة غامضة في حياة (بولس) . وسأتلو عليك بعد قليل ما حدث. فأمهلني وأعِرني أذنًا وقلبًا.

عاش بولس مجرمًا [3 يَسْطُو عَلَى الْكَنِيسَةِ، وَهُوَ يَدْخُلُ الْبُيُوتَ وَيَجُرُّ رِجَالًا وَنِسَاءً وَيُسَلِّمُهُمْ إِلَى السِّجْنِ"كما يقول كاتب سفر [أعمال الرسل: 8:3] ، ويقول عن نفسه"13فَإِنَّكُمْ سَمِعْتُمْ بِسِيرَتِي قَبْلًا فِي الدِّيَانَةِ الْيَهُودِيَّةِ، أَنِّي كُنْتُ أَضْطَهِدُ كَنِيسَةَ اللهِ بِإِفْرَاطٍ وَأُتْلِفُهَا." [غلاطية: 1: 13] ."

ثم بين عشية وضحاها ادعى (بولس) أن المسيح ظهر له وأخبره بأنه هو الله ـ جل الله عما يقول بولس وأتباعه ـ وأرسله رسولًا للعالمين. ويروي قصةً لم يشهد له فيها غيره .. نعم لم يشهد له فيها غيره أعي ما أقول تمامًا، ولو تدبرت علمتَ أن كل الذين تكلموا عن القصة ينقلون كلامه .. وعلمتَ أنه كان مع نفرٍ كثير (في قافلة) ومع ذلك لم يشهد منهم أحد ولم يستشهد هو منهم أحد .. ولو تدبرت في روايات القصة ـ وهي من راوٍ واحد (بولس) في سفرٍ واحدٍ (أعمال الرسل) ـ وجدتها متضاربة، يكذب بعضها بعضًا.

فبولس كذَّاب ولو كان صادقًا ما تضاربت أقواله وهو يحكي في مجلسٍ (سِفْرٍ) واحد، ولو كان صادقًا لوجد من يشهد له أو لاستشهد من زعم حضورهم.

وتستيقن من كذبه حين تعلم حاله بعد هذه القصة المزعومة، يقولون: خرج للعربية، ويفسرونها بأنها الصحراء، واختلى هناك ثلاث سنين. ولم يقدم تفسيرًا لخلوته الطويلة هذه، ولا إخبارًا لما كان يصنع فيها.!!

عجيب.

ما أعرفه أن الرسل يكونون من الأخيار وليس من الفجرة الأشرار، وأن الرسالة تسبق بفترة إعداد للرسول، وما أعرفه أن كلَّ رسولٍ يُبَلغ برسالة أيا كان مرسله بشر أو رب البشر ينشط لإبلاغها، أتُرْسَلُ في مهمة إلى نفرٍ ثم تجلس ثلاث سنين ولا تذهب إليهم؟!

لا أفهم سببًا لهذا الهمود والركون بعد الإرسال المزعوم، وقد سألتُ فلم أفهم من قولهم شيئًا سوى أنها حجج قبيحة رديئة يلقون بها في وجه من يتكلم كي يسكت أو ينشغل فيمَلُّ ويرحل.ولا تسأل فلن تفهم.!!

وسأتلو عليك السبب الحقيقي ـ بحول الله وقوته ـ في نهاية مقالي، فلا تعجلني وأعرني أذنًا وقلبًا.

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت