ـ [سليمان أحمد] ــــــــ [05 - 09 - 08, 06:51 ص] ـ
مسلم عاص يعيش في بلاد الكفر وصادق امرأة وأنجب منها ولدًا ومات الآن هذا الرجل ولم يعقد على المرأة غير المسلمة والمرأة كانت قد سجلت الولد باسم أبيه فهل يرث أم لا؟
وإذا كان ابن الزنا يرث فهل شبهة عدم إسلام هذا المولود تحول دون توريثه لأن هذا الولد ربي مع أمه غير المسلمة؟
ـ [أبو يوسف التواب] ــــــــ [05 - 09 - 08, 08:16 ص] ـ
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله. أما بعد:
فابن الزنا لا يلحق الزاني ولا يرث منه ولو نسبه إلى نفسه؛ لأنه ليس أبًا شرعيًا، وهذه النسبة غير معتبرة. قال النبي صلى الله عليه وسلم: (الولد للفراش، وللعاهر الحجر) .
وبالله التوفيق
ـ [أبو عبد الوهاب السلفي] ــــــــ [05 - 09 - 08, 03:23 م] ـ
أبا يوسف ..
أحسنت وبارك الله فيك
ـ [أبو يوسف التواب] ــــــــ [05 - 09 - 08, 05:50 م] ـ
وفيك أخي الكريم
جزاك الله خيراَ.
ـ [ابو مهند العدناني] ــــــــ [05 - 09 - 08, 05:52 م] ـ
لو أنه استلحقه لحق به في قول بعض العلماء وحكي قولا لأبي حنيفة وهو اختيار ابن تيمية.
والحديث وارد في خصوص المرأة ذات الفراش، فان لم تكن فراشا فقد زال المانع من الاستلحاق.
فهو قضية عين حكم فيها النبي صلى الله عليه وسلم بهذا الحكم لوجود المنازع وهو صاحب الفراش.
وإذا ثبت كونها قضية عين لم يلحق بها القضايا المخالفة لها في الواقع إلا عند الاستواء في المعني.
وانتفاء الفراش وصف مناسب لمنع إدراجه في عموم اللفظ.
ولإن إقراره بنسبه يتضمن سلبا لحق صاحب الفراش، فإن لم تكن فراشا لم يصادف اقراره مانعا يعارضه.
واستلحاقه يحقق مصلحة للطفل لا مفسدة فيها، والشريعة دلت على رعاية المصلحة المحضة أو الراجحة.
وهذا بخلاف استلحاق الولد الذي لم يتخلق من مائة، فإنه ليس ابنا له لا شرعا ولا كونا، فينسبه إليه ويزاحم به الورثة ولم يكن سببا في وجوده.
بقي التحقق من قيام البينة على انه استلحقه، أو على أن هذا التوثيق في السجلات الرسمية كان منه أو بإقرار منه علية.
وإذا كان الطفل لم يبلغ فان يتبع أباه، لان الطفل يتبع خيرهما دينا، فيحكم بإسلامه فيكون وارثا.
فعلى قول الجمهور لا يكون الاستلحاق مفيدا لثبوت النسب، فلا يكون ابنا له.
وعلى القول الآخر يكون الاستلحاق مفيدا لثبوت النسب بشرط قيام البينة على الاستلحاق، ولا يثبت بمجرد دعوى المرأة.
ـ [أبو يوسف التواب] ــــــــ [05 - 09 - 08, 06:06 م] ـ
استلحاق الابن من الزنا
المجيب د. نايف بن أحمد الحمد
القاضي بمحكمة رماح
التصنيف الفهرسة/الجديد
التاريخ 16/ 11/1426هـ
السؤال
كنت قد واقعت امرأة كافرة في حالة سكر يوم كنت مقيمًا في إحدى الدول الغربية، فأنجبت ولدًا يدرس الآن بالجامعة، فما موقفي من هذا الابن شرعًا؟ لا سيما وأنني على اتصال به؛ طمعًا في أن يسلم، وقد انقطعت علاقتي بأمه حال ولادته؛ لأنني كنت أجهل حملها وولادتها. أفتوني مأجورين. وجزاكم الله خير الجزاء.
الجواب
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
فولد الزنا لا ينسب لوالده بل ينسب لوالدته، فيقال: (فلان ابن فلانة) هذا إن عُرفت والدته، أما إن لم تُعرف فيجعل له اسم يُعرف به، وقد ذكر ابن عبد البر -رحمه الله تعالى- أن ولد الزنا في الإسلام لا يلحق بالزاني بالإجماع. انظر التمهيد (8/ 190) ؛ لكونه ثمرة سفاح لا نكاح، فلا توارث بين ولد الزنا والزاني لانتفاء سبب التوارث، فأسباب الميراث ثلاثة: نكاح وولاء ونسب، وولد الزنا لا يمكن إلحاقه بواحد منها. هذا من ناحية.
ومن ناحية أخرى: لا بأس بوصل الولد وتربيته والإحسان إليه والنفقة عليه ودعوته إلى الإسلام وحثه على ذلك، بل هذا من العبادات التي يؤجر المرء عليها، قال تعالى:"لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم وتقسطوا إليهم إن الله يحب المقسطين" [الممتحنة:8] .
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)