ـ [أبو معاوية البيروتي] ــــــــ [07 - 11 - 08, 05:31 م] ـ
قال الشيخ مشهور سلمان في كتابه"العراق" (2/ 654 - 655/ حاشية 2) :
هذه التسمية منكرة، وقد شاع على ألسنة الناس في بلاد المسلمين القول في سياق الذمّ: فعلت إسرائيل كذا، وستفعل كذا!
و (إسرائيل) هو رسولٌ كريم من رُسُل الله، وهو (يعقوب) - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -، وهو بريء من دولة اليهود الخبيثة الماكرة، إذ لا توارث بين الأنبياء والرسل وبين أعدائهم من الكافرين، فليس لليهود أيّ علاقة دينية بنبيِّ الله (إسرائيل) - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -، وهذه التسمية تسيءُ لمفاهيم ديننا، ولا يرضى الله عنها، ولا رسوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -، ولا أنبياؤه، ولا سيّما (إسرائيل) - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -، إذ هم (أي اليهود) قومٌ كفرة، وقومٌ بُهت، وإطلاق هذه التسمية عليهم فيها إيذاء له - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -، والواجب الحيلولة دون ذلك.
وثبت في صحيح البخاري (3533) عن أبي هريرة 1 - رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ - قال: قال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ:"ألا تعجبون كيف يصرف الله عنّي شتم قريش ولعنهم، يشتمون مذمَّمًا، ويلعنون مذمَّمًا، وأنا محمد".
والواجب - على الأقل - إغاظتهم بتسميتهم (يهود) ، لأنهم يشمئزّون من هذه التسمية، ويفرحون بانتسابهم الكاذب ليعقوب - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -، فليس لهم شيء من فضائله ومناقبه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -.
وللشيخ عبد الله بن زيد آل محمود رسالة مطبوعة بقطر عام 1398 هـ بعنوان"الإصلاح والتعديل فيما طرأ على اسم اليهود والنصارى من التبديل"، وانظر في هذا أيضًا"معجم المناهي اللفظية" (44) للشيخ بكر أبو زيد، ومجلتنا"الأصالة"الغراء/ مقالة الشيخ ربيع بن هادي المدخلي (حكم تسمية دولة اليهود بإسرائيل) / العدد (32) ؛ السنة السادسة/ 15 ربيع الأول 1422 هـ (ص 54 - 57) .
ثم وجدتُ هذا التحذير في كتاب"خرافات يهودية"لأحمد الشقيري (ص 13 - 30) تحت عنوان: (لستم أبناء إبراهيم، أنتم أبناء إبليس) ، وانظر كتابي"السلفيون وقضية فلسطين" (ص 12 - 13) .
انتهى.