فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 50202 من 67893

ـ [نضال دويكات] ــــــــ [01 - 09 - 08, 03:05 م] ـ

فقد إختلف في المسالة فما هو القول الراجح

ـ [علي الفضلي] ــــــــ [01 - 09 - 08, 03:26 م] ـ

قال شيخنا حمد الحمد في شرح الزاد:

[قال: [ومن زال عقله معذورًا لم يقع طلاقه]

من زال عقله بجنون أو إغماء أو ببنج لتداوٍ أو نحو ذلك فإن طلاقه لا يقع، وكذا طلاق الموسوس فيه وكذا طلاق النائم وهذا باتفاق المسلمين، وذلك لأن الأقوال إنما تعتبر في الشرع ممن يعقلها ويقصدها وهؤلاء لا يعقلون ما يتلفظون به ولا يقصدونه وفي البخاري معلقًا عن علي قال:"كل طلاق جائز إلا طلاق المعتوه".

إذن: إن زال عقله معذورًا كأن يُجن أو يغمى عليه أو أن يشرب دواءً أو أن يشرب مسكرًا غير عالم بتحريمه أو هو عالم بتحريمه لكنه مكره ونحو ذلك، فهؤلاء باتفاق أهل العلم لا يقع طلاقهم.

قال: [وعكسه الآثم]

فالآثم في إزالة عقله وهو من شرب المسكر طوعًا فطلاقه يقع، وهذا هو مذهب جمهور أهل العلم، واستدلوا؛ بما روى الترمذي بإسنادٍ ضعيف جدًا أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (كل الطلاق جائز إلا طلاق المعتوه) (1) ، والحديث إسناده ضعيف جدًا، وإنما يصح عن علي كما تقدم، واستدلوا؛ بالنظر فقالوا: إن هذا الرجل فرط في إزالة عقله فرتبت عليه الأحكام المترتبة على ألفاظه عقوبة له، وهذا أيضًا ضعيف، وذلك لأن الشارع قد عاقبه بالحد وليس ثمت دليل يدل على عقوبته بما ذكروه.

وذهب بعض أهل العلم وهو رواية عن الإمام أحمد وهو أحد قولي الشافعي واختاره شيخ الإسلام وتلميذه ابن القيم وهو مذهب طائفة من التابعين: أنه لا يقع الطلاق، وهو قول عثمان وابن عباس ولا يعلم لهما مخالف كما قال ذلك ابن المنذر، وقول علي المتقدم كلام عام، ورُويَ عن بعض الصحابة ما يخالف قول عثمان وابن عباس ولكن لا يصح، وأثر عثمان رواه البخاري معلقًا ووصله ابن أبي شيبة (2) أنه قال:"ليس لسكرانٍ ولا لمجنونٍ طلاق"، وقال ابن عباس:"طلاق السكران والمستكره ليس بجائز" (3) ، أي ليس بماضٍ، رواه البخاري معلقًا، قالوا: والشريعة دلت عليه، فالشريعة دلت على أن الأقوال التي يتلفظ بها السكران غير مؤاخذ عليها ومن ذلك أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كما في صحيح مسلم؛ أمر أن يستنكه ماعزًا، وقد أقر على نفسه بالزنا ولا فائدة من هذا إلا أن يرد إقراره، ففيه أن إقراره وهو قول من أقواله لا يقبل حين كان شاربًا للخمر، ومن ذلك أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال كما في سنن أبي داود: (لا طلاق ولا عَتَاق في إغلاق) (4)

، ومن شرب الخمر فقد انغلق عليه قصده فلا يدري ما يقول ومنه الغضبان كما سيأتي، وهذا القول هو الراجح لقوة أدلته، فعلى ذلك من شرب الخمر طوعًا وأغماه الخمر فطلق امرأته فإن هذا الطلاق لا يقع، والشرع إنما يعتبر الأقوال حيث كان المتلفظ بها في حالة عقل وقصد وأما حيث لا يعقل ما يقول ولا يقصده فإن الشارع لا يرتب على قوله شيئًا ولا يعتبر قوله.

(1) أخرجه الترمذي في كتاب الطلاق واللعان، باب ما جاء في طلاق المعتوه (1191) قال:"حدثنا محمد بن عبد الأعلى الصنعاني أنبأنا مروان بن معاوية الفزاري عن عطاء بن عجلان عن عكرمة بن خالد المخزومي عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (كل طلاق جائز إلا طلاق المعتوه المغلوب على عقله) ، قال الألباني:"ضعيف جدًا والصحيح موقوف"."

(2) ذكره البخاري في كتاب الطلاق، باب الطلاق في الإغلاق والكره بلفظ:"وقال عثمان: ليس لمجنون ولا لسكران طلاق".

(3) ذكره البخاري معلقًا في باب الطلاق في الإغلاق .. .

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت