ـ [زوجة وأم] ــــــــ [20 - 10 - 08, 10:07 م] ـ
السلام عليكم
قال ابن حجر العسقلاني رحمه الله في فتح الباري:
(( وَقَدْ وَرَدَ فِي بَعْض طُرُق حَدِيث اِبْن مَسْعُود هَذَا مَا يَقْتَضِي الْمُغَايَرَة بَيْن زَمَانه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَيُقَال بِلَفْظِ الْخِطَاب، وَأَمَّا بَعْده فَيُقَال بِلَفْظِ الْغَيْبَة، وَهُوَ مِمَّا يُخْدَش فِي وَجْه الِاحْتِمَال الْمَذْكُور، فَفِي الِاسْتِئْذَان مِنْ صَحِيح الْبُخَارِيّ مِنْ طَرِيق أَبِي مَعْمَر عَنْ اِبْنِ مَسْعُود بَعْد أَنْ سَاقَ حَدِيث التَّشَهُّد قَالَ"وَهُوَ بَيْن ظَهْرَانِينَا، فَلَمَّا قُبِضَ قُلْنَا السَّلَام"يَعْنِي عَلَى النَّبِيّ، كَذَا وَقَعَ فِي الْبُخَارِيّ، وَأَخْرَجَهُ أَبُو عَوَانَة فِي صَحِيحه وَالسَّرَّاج وَالْجَوْزَقِيّ وَأَبُو نُعَيْمٍ الْأَصْبَهَانِيّ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ طُرُق مُتَعَدِّدَة إِلَى أَبِي نُعَيْمٍ شَيْخ الْبُخَارِيّ فِيهِ بِلَفْظِ"فَلَمَّا قُبِضَ قُلْنَا السَّلَام عَلَى النَّبِيّ"بِحَذْفِ لَفْظ يَعْنِي، وَكَذَلِكَ رَوَاهُ أَبُو بَكْر بْن أَبِي شَيْبَة عَنْ أَبِي نُعَيْمٍ، قَالَ السُّبْكِيُّ فِي شَرْح الْمِنْهَاج بَعْد أَنْ ذَكَرَ هَذِهِ الرِّوَايَة مِنْ عِنْد أَبِي عَوَانَة وَحْده: إِنْ صَحَّ هَذَا عَنْ الصَّحَابَة دَلَّ عَلَى أَنَّ الْخِطَاب فِي السَّلَام بَعْد النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَيْر وَاجِب فَيُقَال السَّلَام عَلَى النَّبِيّ. قُلْتُ: قَدْ صَحَّ بِلَا رَيْب وَقَدْ وَجَدْت لَهُ مُتَابِعًا قَوِيًّا. قَالَ عَبْد الرَّزَّاق:"أَخْبَرَنَا اِبْن جُرَيْجٍ أَخْبَرَنِي عَطَاء أَنَّ الصَّحَابَة كَانُوا يَقُولُونَ وَالنَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَيّ: السَّلَام عَلَيْك أَيّهَا النَّبِيّ، فَلَمَّا مَاتَ قَالُوا: السَّلَام عَلَى النَّبِيّ"وَهَذَا إِسْنَاد صَحِيح. وَأَمَّا مَا رَوَى سَعِيد بْن مَنْصُور مِنْ طَرِيق أَبِي عُبَيْدَة بْن عَبْد اللَّه بْن مَسْعُود عَنْ أَبِيهِ أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَّمَهُمْ التَّشَهُّد فَذَكَرَهُ قَالَ فَقَالَ اِبْن عَبَّاسٍ: إِنَّمَا كُنَّا نَقُول السَّلَام عَلَيْك أَيّهَا النَّبِيّ إِذْ كَانَ حَيًّا، فَقَالَ اِبْن مَسْعُود: هَكَذَا عَلَّمَنَا وَهَكَذَا نُعَلِّمُ، فَظَاهِر أَنَّ اِبْن عَبَّاسٍ قَالَهُ بَحْثًا وَأَنَّ اِبْن مَسْعُود لَمْ يَرْجِع إِلَيْهِ، لَكِنَّ رِوَايَة أَبِي مَعْمَر أَصَحّ لِأَنَّ أَبَا عُبَيْدَة لَمْ يَسْمَع مِنْ أَبِيهِ وَالْإِسْنَاد إِلَيْهِ مَعَ ذَلِكَ ضَعِيف،
فَإِنْ قِيلَ لِمَ عَدَلَ عَنْ الْوَصْف بِالرِّسَالَةِ إِلَى الْوَصْف بِالنُّبُوَّةِ مَعَ أَنَّ الْوَصْف بِالرِّسَالَةِ أَعَمّ فِي حَقّ الْبَشَر؟ أَجَابَ بَعْضهمْ بِأَنَّ الْحِكْمَة فِي ذَلِكَ أَنْ يَجْمَع لَهُ الْوَصْفَيْنِ لِكَوْنِهِ وَصَفَهُ بِالرِّسَالَةِ فِي آخِر التَّشَهُّد وَإِنْ كَانَ الرَّسُول الْبَشَرِيّ يَسْتَلْزِم النُّبُوَّة، لَكِنَّ التَّصْرِيح بِهِمَا أَبْلَغ. قِيلَ وَالْحِكْمَة فِي تَقْدِيم الْوَصْف بِالنُّبُوَّةِ أَنَّهَا كَذَا وُجِدَتْ فِي الْخَارِج لِنُزُولِ قَوْلُهُ تَعَالَى (اِقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّك) قَبْل قَوْلُهُ (يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ قُمْ فَأَنْذِرْ) وَاللَّهُ أَعْلَمُ. ))
ـ [أبو محمد الأنصاري] ــــــــ [20 - 10 - 08, 11:49 م] ـ
السلام عليكم
قال ابن حجر العسقلاني رحمه الله في فتح الباري:
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)