ـ [أبو معاوية البيروتي] ــــــــ [24 - 11 - 08, 03:18 م] ـ
تقوم بعض الجمعيات بأداء شعيرة الذبح في بلد آخر غير البلد الذي هم فيه، ويوزّعون اللحم على الفقراء في ذلك البلد، وعادةً تكون أرخص من سعر الذبيحة ما لو ذُبِحَت في البلد المقيم، وأحيانًا تصل إلى النصف أو أكثر.
فهل يوجَد أقوال لأهل العلم في حكم هكذا ذبيحة؟ وأرجو الإفادة قبل دخول العشر.
ـ [علي الفضلي] ــــــــ [25 - 11 - 08, 09:06 م] ـ
السؤال:
فضيلة الشيخ! بالنسبة للأضاحي بعض الجهات كهيئة الإغاثة وغيرها، تقول: لدينا مثل القسائم تدفع مبلغًا من المال ونحن نؤدي الأضحية في أي جهة من دول العالم الفقيرة، فهل تنصح بذلك، أم لا؟
الجواب:
(( أنا أنصح بعدم ذلك، وأقول: إن هذا من الخطأ أن الإنسان يوكل أحدًا يضحي عنه؛ لأن هذا فيه عدة محاظير:
المحظور الأول: أن شعيرة النسك في هذا البلد لا تتم إذا أعطينا دراهم يضحى بها في مكان آخر.
وثانيًا: أن المقصود بالأضحية التعبد لله بذبحها، وهذا -أيضًا- يفوت إذا ذبحت بمكان آخر، فهو لا يباشر الذبح ولا يحضره.
ثالثًا: أن فيها تركًا لما أمر الله به من الأكل منها، فقد قال الله تعالى: {فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْبَائِسَ الْفَقِيرَ} [الحج:28] ، وقال تعالى: {فَإِذَا وَجَبَتْ جُنُوبُهَا فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْقَانِعَ وَالْمُعْتَرَّ} [الحج:36] ، ومعلوم أنها إذا ذبحت في محل آخر فلا يستطيع الأكل منها.
الرابع: أننا لا ندري من الذي يتولى الذبح، قد يتولى الذبح من لا يحسن الذبح، أو من ليس من أهل الذبح، أو من يتهاون في الذبح بترك التسمية -مثلًا- أو ما أشبه ذلك.
الوجه الخامس: أننا لا ندري -أيضًا- هل تذبح في وقتها، أو قبل الوقت، أو يتهاونون في تأخير الذبح.
فيحصل في ذلك هذه المحاذير وربما يحصل غيرها أيضًا.
فالذي أنصح به إخواننا المسلمين ألا يفعلوا ذلك، أي: ألا يعطوا هيئة الإغاثة ولا غيرها شيئًا يشترون به ضحايا في محلات أخرى ويذبحونها.
فإن قال قائل: أليس النبي صلى الله عليه وسلم قد بعث بالهدي من المدينة إلى مكة؟
الجواب: بلى، لكن الهدي خاص بمكة لا يمكن ذبحه في المدينة وهو هدي يهدى إلى الكعبة، فليس مثل الذي يبعث بدراهمه إلى البوسنة والهرسك والجهات الأخرى ليُضحى بها عنه.
فأنصح إخواننا المسلمين ألا يفعلوا ذلك، وأنصح طلبة العلم -أيضًا- أن يبينوا للعامة؛ لأن كثيرًا من الناس يظنون أن الأضاحي ليس المقصود منها إلا اللحم، وهذا خطأ، قال الله تعالى: {لَنْ يَنَالَ اللَّهَ لُحُومُهَا وَلا دِمَاؤُهَا وَلَكِنْ يَنَالُهُ التَّقْوَى} [الحج:37] .
السائل: هل له أن يتصدق يا شيخ! بعد أن يكمل الأضحية يعني: بعد أن يؤدي الأضحية يتصدق بمائة ريال، بمائة وخمسين، بمائتي ريال؟
الشيخ: هذا ليس فيه شيء، يعني: إذا كان يريد أن ينفع الجهة هذه يعطيهم دراهم ويجعل الأضحية عنده في بلده )) اهـ من (لقاء الباب المفتوح) شريط (88) .
ـ [أبو معاوية البيروتي] ــــــــ [26 - 11 - 08, 07:10 ص] ـ
جزاك الله خيرًا
وجعله في ميزان حسناتك يوم القيامة
لو تفيدني - إن تيسّر - عن حكم العقيقة في بلدٍ آخر.
ـ [ابن وهب] ــــــــ [26 - 11 - 08, 07:18 ص] ـ
بارك الله فيكم ونفع بكم
وللشيخ محمد بن صالح العثيمين - رحمه الله -
حكم ذبح الأضحية في بلد غير بلد المضحي
السائل: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. الشيخ: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. السائل: جزاكم الله خيرًا، الأضحية هل يجوز ذبحها في بلدٍِ أنت فيه، أو ترسل مبلغًا مقابل ذلك إلى أي بلد من بلدان المسلمين؟ الشيخ: الأفضل أن تضحي في بلدك. السائل: في بلد أنا فيها؟ الشيخ: إذا كان أهلك عندك, وإذا كان أهلك في مكان آخر، وليس عندهم من يضحِّي لهم. السائل: يجوز أيضًا. الشيخ: فأرسل دراهم لهم ليضحوا هناك. السائل: هل ترتبط الأضحية والنحر بشروط؟ الشيخ: إي نعم, لابد من شروط، استمع إليها: الأول: يشترط أن يكون المضحَّى به من بهيمة الأنعام، وهي: الإبل, والبقر, والغنم. الشرط الثاني: أن يبلغ السن الذي حدده الشارع, وهي: نصف سنة للضأن, وسنة للمعز, وسنتان للبقر, وخمس سنوات للإبل. عرفتَ؟ السائل: جزاكم الله خيرًا. الشيخ: اصبر، بَعْدُ، بَعْدُ! السائل: نعم. الشيخ: كم شرطًا ذكرنا الآن؟ أن يكون من بهيمة الأنعام، وأن يبلغ السن المحدد شرعًا. الشرط الثالث: أن يسلم من العيوب المانعة من الإجزاء. وهي أربعة، بيَّنها الرسول عليه الصلاة والسلام في قوله: (أربع لا تجوز في الأضاحي: العوراء البيِّن عَوَرُها, المريضة البيِّن مَرَضُها, والعرجاء البيِّن ضَلْعُها, والعجفاء التي لا مخ فيها) كم هذه؟ كم هي هذه؟ السائل: أربعة. الشيخ: أربعة، كذلك الذي بمعناها أو أشد، مثل: العمياء، ومقطوعة اليد أو الرجل، فإن هذه معناها أول شيء. وبقي شرطٌ رابع: أن تكون في الوقت المحدد، أن تكون الأضحية في الوقت المحدد, وهو من صلاة يوم عيد النحر إلى غروب شمس آخر يوم من أيام التشريق. السائل: بارك الله فيكم. الشيخ: وهي: أيام أربعة، يوم العيد، والحادي عشر، والثاني عشر، والثالث عشر. السائل: بارك الله فيكم.
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)