ـ [راشد بن عبد الرحمن البداح] ــــــــ [18 - 02 - 09, 09:44 م] ـ
اطلع على حكم اللعبة المشهورة عند الشباب:
(ترافيان)
وقفة تأمل مع اللعبة الشهيرة"ترافيان"ولاعبيها
السؤال
انتشر في الوقت الحاضر بين الشباب لعبة تسمى ترافيان ( Travian ) وطريقة اللعبة يقوم الشخص بالتسجيل، ثم يقوم بوضع قرية له، ثم يقوم بالغزو على القرى المجاورة، بأخذ ما لديهم من قمح، وخشب، وغيره، لكن يوجد بعض الشباب يقوم بدفع المال على اللعبة، ثم يقوم دفع 50 ريالًا من أجل أن أكمل عنه اللعبة في الغزو، وعمليات الصلح، وغيره. أرجو منكم الإجابة في أقرب فرصة، وجزاكم الله خيرًا، ويا ليت يتم وضع الفتوى على الموقع من أجل أن يستفيد الناس.
الجواب:
.... وهذه اللعبة الواردة في السؤال وإن كان المسلم لا يبذل من ماله شيئا يشتريها به، فهو يستطيع لعبها مجانًا على الإنترنت، فإنه يبذل فيها ما هو أنفس من ماله، بل أنفس من كل نفيس، ينفق فيها عمره وأيامه، ويستهلك فيها طاقته وشبابه بما لا ينفعه، فيضيع عمره على لا شيء.
وهي لعبة حربية، يرمز اسمها - ترافيان - إلى قرية نموذجية، يسميها أصحابها"معجزة العالَم"تحصن نفسها بالمواد الغذائية، وبالدفاعات المناسبة ضد الأعداء، وهذا بحد ذاته ليس فيه كثير شيء ضار، لكنها قاتلة للوقت، مضيعة للعمُر؛ فقد يستمر اللعب بها أسابيع وشهورًا كثيرة! ويصبح لاعبها مدمنًا، ينام ويستيقظ عليها ....
وما فيها من قتل للوقت، وتضييع له، وما فيها من عنف: كافٍ في المنع منها، والحث على تركها، والتحذير منها، ومن اطلع على فتنة الناس بها، وعلى أثر تلك الألعاب الحربية على لاعبيها: لم يشك للحظة أن المنع منها هو الصواب.
فتوى للشيخ محمد العوضي ,حفظه الله
هذه اللعبة لاتجوز شرعا بارك الله فيك، لان الشيء المشترى لابد ان يكونمحسوسًا ,, وهذه اللعبه كما تقول تشتري شيئًا غير محسوس , فعليك اخي العزيز ان تتركهذه اللعيه حفاظًا على دينك.
وايضا بما تفضلت بارك الله فيك انها لعبةغربية و ان المال يذهب للغرب وهذا لا يجوز ....
سئل الشيخ / أحمد بن عبد الله اليوسف"عضو هيئة التدريس بجامعة القصيم"
ما حكم لعبة ترافيان؟ وماحكم التحالفات القبلية فيها؟ وهل يجوز دفع الأموال للشراء والتعامل فيها؟
فـ أجاب الشيخ قائلًا:
ذكر العلماء ضوابط لمثل هذهالألعاب إذا تحققت فيها فهي من المباح، وإن اختلت هذه الشروط فهي من الممنوعمنه، وهذه الضوابط هي:
1 -ألا يترتب عليها تضييع أمر واجب، كإضاعة الصلواتالخمس، أو تأخيرها عن وقتها، أو ضياع حق زوجته وأبويه، وسائر منيعولهم.
2 -ألا يترتب عليها أمر محرمكالقمار واللعن والسب والخصومة. أو أنها تؤدي إلى الوقوع في عداوة وبغضاء ونزاعوسباب، فكل ما يؤدي إلى هذا فهو حرام ولو كان بغير عوض.
3 -ألا يكون اللعب بها ذريعة إلى اللعب بعوض آجلا، وإنخلا منه عاجلا.
4 -ألا تشتمل علىتماثيل أو صور لذوات الأرواح من بني آدم وغيرهم. أو تصحبهاالموسيقى.
5 -ألا تستغرق كثيرًا منوقت اللاعب، فضلًا عن أن تستغرق وقته كلّه، أو يُعرف بين الناس بها، أو تكونوظيفته.
6 -ألا يكون فيها تكريم أوتمجيد لآلهة قوم وأصنامهم.
7 -يشتدتحريمها إذا كانت على عوض من أحد اللاعبين؛ لأنها من الميسر الذي أمر الله باجتنابهبقوله سبحانه:"يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُوَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ"،
فأي لعبة من الألعاب تشتمل على هذه المحاذير أو بعضها فهيمحرمة؛ وهذه اللعبة المسؤول عنها يتحقق فيها كثير من هذهالمحاذير؛ لأن الشأن فيها أنها تشغل عن ذكر الله وعن الصلاة، وأنها تفضيغالبًا إلى العداوة والبغضاء على مدى الأيام.
وكما أن اللاعب فيها يبذل فيها ماهو أنفس من ماله، فينفق فيها عمره وأيامه، ويستهلك فيها طاقته وشبابه بما لاينفعه، فيضيع عمره على لا شيء. فقد يستمر اللعب بها أسابيع وشهورًا كثيرة! ويصبح لاعبها مدمنًا، ينام ويستيقظ عليها، وهذا من أضر ما يكون على المسلمالذي خُلق في هذه الدنيا لغاية شريفة وهو عبادة الله تعالى
والواجب على المسلماستغلال وقته بما ينفعه عند اللهواستغلال أوقات الصحة والفراغ فيما يرضي اللهتعالى فهو مسؤول عنهما.
هذا بالإضافة إلى ما في تلك اللعبة من العنف، وهو ما يكسبلاعبها من الأخلاق السيئة الشيء الكثير،
ولا يخفى تأثيرالألعاب على تصرفاتوأخلاق اللاعبين، وبخاصة إن علمنا طول الوقت المستغرق في تلك اللعبة، والتي تمتدإلى أشهر كثيرة؛ الأمر الذي يجعل لاعبها يعتاد على هذه الأخلاق التي يمارسها فيلعبته، يعتاد السطو على بلاد الآخرين وأموالهم، بدلا من أن يعتاد أخلاق الإسلاموآدابه.
وأيضًا فإنه يحدث بها من الضغائن بين اللاعبين إذا غبن أحدهم ما هومعلوم، وربما يحصل بها نزاع ومخاصمة أثناء اللعب وشتمٌ وسباب، وربما يحدثبها عوض ليس دراهم، ولكن من نوعٍ آخر.
وعلى كل حال فالإنسان العاقل المؤمنالمقدر لثمن الوقت لا ينزل بنفسه إلى اللعب بها والتلهي بها.
أولًا: هذه اللعبة لا أرى فيها من فائدة تذكر، بل هي أقربإلى شريعة الغاب بحيث يأكل القوي فيها الضعيف، إضافة إلى ما فيها من إضاعة الأوقاتوانشغال القلب لمدة شهر كما تقول. .
ثانيًا: دفع المال في مثل هذه الألعاب لايجوز، ولعلّه مقصود مخترعي هذه اللعبة لأكل أموال الناس بالباطل، فهو نوع منالابتزاز بطريقة مشوقة. هذا ما ظهر لي، والله تعالى أعلم.
14/ 4/1429هـ
الشيح محمد عبدالعزيز المسند.
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)