ـ [أبو زارع المدني] ــــــــ [06 - 08 - 08, 04:30 ص] ـ
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .. أما بعد ..
فلقد كثر في زماننا التلفظ بكلمات عظيمة مُوبقة محرقة لا يجرأ على التلفظ بها إلا الزنادقة لأنهم رجس خبيث لا يعرفون الله عز وجل إلا باسمه ولذلك فإنهم لا يخشون سطوته وعذابه فيتكلمون بسبّه وسب رسوله ودينه بكل سهولة وبجرأة وقحة قاتلهم الله وأخزاهم.
وسأذكر في هذه الرسالة بعض ما قيل في الجليل ـ سبحانه وتعالى ـ مما يوجب عظيم السخط والغضب، ويستجلب عاجل العقوبات، كذلك السخرية بدينه وعباده الصالحين، مع أن الذي لا نعلم عنه ولم يبلغنا أكثر وأكبر! لأن زماننا متميز بخبثه عن سائر الأزمان، ولأن الدجال أوشك خروجُه فهو بحاجة إلى أتباعٍ وأعوانٍ من هؤلاء المسوخ تقرّ بهم عينه!.
كذلك ذكرت كلامًا مختصرًا عن الظلم وأثر الدعاء وقصصًا حاصلة في زماننا وفي الماضي.
زنديقٌ تعاجلُه العقوبةُ
كان يُنقل لنا قديمًا ما يقوله زبانية سجون مصر الزنادقة مثل قول بعضهم للسجين لما سمعه يقول: ياربّ ياربّ!، قال الزنديق: لو نزل ربك لسجنته بالزنزانة!!.
وقد بلغنا أن هذا الزنديق عوجل بعقوبة قبل الآخرة حيث سُلّط عليه طاغيته / جمال عبد الناصر فسجنه وعذّبه، ولما انتهى سجنه خرج يوم عيد فذهب بسيارته إلى قريته في مصر، وفي الطريق التقى بحرّاثة زراعية فاصطدم بها فدخلت أسنان الحرّاثة في جسمه ولم يقدروا أن يخلصوه إلا بقطع رقبته وفصل رأسه عن بدنه!.
وكم وقع للزنادقة والظلمة من وقائع فظيعة من العقوبات المعجلة في الدنيا مما يعرف الناس منه الكثير!.
وإذا كان قد نزل قرآنٌ يتلى إلى يوم القيامة في قومٍ غزاةٍ مع رسول الله e وصحابته الأطهار رضي الله عنهم لأجل كلمة قالها هؤلاء الغزاة: (ما نرى مثل قرائنا هؤلاء"يعنون الصحابة"أرغب بطونًا وأكذب ألْسنًا وأجبن عند اللقاء) فأنزل الله: لا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ إِنْ نَعْفُ عَنْ طَائِفَةٍ مِنْكُمْ نُعَذِّبْ طَائِفَةَ بِأَنَّهُمْ كَانُوا مُجْرِمِينَ (1) ( http://ahlalhdeeth.com/vb/newthread.php?do=newthread&f=26#_ftn1) فكيف ما نحن فيه اليوم من السخرية بالله والاستهزاء به وبدينه ورسوله وعباده الصالحين! قطع الله دابر المنافقين وعجّل عقوبتهم في الدنيا قبل الآخرة.
تكادُ السماءُ أنْ تقعَ علَى الأرضِ لمقالةِ خنزيرٍ!
ولقد تعدّى الأمر حدّه وتجاوز الطغيان مداه في زماننا، فهذا زنديق يقول قولًا واللهِ لوْ سقطت السماء على الأرض لقوله غضبًا لفاطرها سبحانه وبحمده لما كان ذلك عجبًا!، ولولا أن الله حكى عن فرعون مقالته ولولا أنني أريد أن أُعرِّض الخبيث لدعاء المسلمين عليه لما ذكرت قوله ـ قاتله الله وقطع دابره ـ، يقول الخنزير: (أفعل به) يعني الرب العظيم جلّ جلاله، كبرت كلمة تخرج من فيه!، قال هذا القول الفاحش باللهجة الصريحة القبيحة التي هي أقبح وأشنع وأفظع مما أثبتُّ هنا، اللهم اجعله عبرة لخلقك.
هذا الزنديق الخبيث لم يعرف نفسه وأن أوّله نطفة مَذِرة وآخره جيفة قذرة وفيما بين ذلك يحمل العذرة.
ولم يعرف ملك الملوك سبحانه وبحمده القاهر فوق عباده، قال الله عز وجل للنبي أرميا ـ عليه السلام ـ في كلام أوحاه إليه: (فأنا إله الذي ليس شيء مثلي، قامت السموات والأرض وما فيهن بكلمتي، وأنه لا يخلص التوحيد ولم تتم القدرة إلا لي، ولا يعلم ما عندي غيري، وأنا الذي كلمت البحار ففهمتْ قولي، وأمرتها ففعلت أمري، وحددت عليها حدودًا فلا تَعْدو حَدّي، وتأتي بأمواج كالجبال فإذا بلغتْ حَدّي ألْبسْتها مَذَلّة لطاعتي، وخوفًا واعترافًا لأمري) . (( http://ahlalhdeeth.com/vb/newthread.php?do=newthread&f=26#_ftn2) 2)
نماذجٌ مِن أفعالِ الزنادِقَةِ
وزنديق آخر يقوم في الغرفة ويهش بيديه متجهًا إلى الباب ويقول: (أخرجنا الله) ـ يعني كما يُخْرَج الذباب ـ أخزاه الله.
وآخر لما سمع شخصًا يقول: وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا قال الخبيث: مخرج رقم كم؟ سخرية بالدين وبرب العالمين، قاتله الله.
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)