ـ [أبو زكريا الخالدي] ــــــــ [30 - 05 - 08, 01:43 ص] ـ
توجيهات من أجل حوار بين المسيحين و المسلمين، للكاردينال موريللا ..
(15/ 6/69 19- روما)
بقلم الدكتورة زينب عبد العزيز
أستاذة الحضارة الفرنسية
الكاردينال موريللا Morella من الذين ساهموا في أعمال مجمع الفاتيكان المسكونى الثانى (1962 - 1965) ، وقد تم إختياره يوم 19 مايو 1964 ليترأس أمانة سر لجنة الحوار مع غير المسيحيين، التى تفرعت منها بعد ذلك اللجنة البابوية للحوار مع المسلمين. وفى 15 يونيو 1969 أصدر وثيقة تتضمن توجيهاته للعاملين الكنسيين في الحوار مع المسلمين جاء فيها ما يلى - علّها تعاون المسلمين المشاركين في لجان ذلك الحوار المنبت على رؤية الوجه الآخر للعبة الحوار الكنسى مع المسلمين:
• ضرورة التواجد الكامل مع الآخر، وهذا التواجد يتطلب أن نعيش معهم نفسيًا في عالمهم دون أن نكف عن أن نكون مخلصين لأنفسنا ولعقيدتنا.
• ضرورة تغيير موقفنا الماضي القائم علي التحقير و الإزدراء.
• لابد من معرفة ثقافة المسلم ووسطه الإجتماعي - الثقافي، وتاريخه، أفراحه وأحزانه.
• علينا أن نعمل على تغيير عقليتنا كمسيحين في تناول هذه المهمة وإلا لأصبحت مستحيلة.
• علينا أن نسمع من المسلم رأيه في الإسلام عبر العصور حتي في الأوساط التي نزع عنها الإسلام، وأن نتعلم الإستماع إليه .. فقد يعارضنا الإسلام على تطهير إيماننا وعقيدتنا وأن نكتسب وعيًا أكثر حيويه بوجود الله في حياتنا.
• هناك موقفان لابد منهما أثناء الحوار: أن نكون صرحاء وأن نؤكد مسيحيتنا وفقًا لمطلب الكنيسة.
• أخطر ما يمكن أن يوقّف الحوار: أن يكتشف من نُحاوره نيتنا في تنصيره، فإذا ما قد تم إستبعاد هذا الموقف بين الكاثوليكي وغير الكاثوليكي فإنه لم يُستبعد بعد بين المسيحي والمسلم؛ وإذا ماتشكك من نحاوره في هذه النيه علينا بوقف الحوار فورًا مؤقتا ً، وهذا التوقف المؤقت لا يعفينا من تأكيد مواقفنا بوضوح.
• سيفقد الحوار كل معناه إذا قام المسيحي بإخفاء أو التقليل من قيمة معتقداته التي تختلف مع القرآن.
• علينا معرفة لماذا الإسلام يرفض أو يدين سر الخلاص وفقًا لما تعلنه الكنيسة.
• علينا أن نفهم تمامًا أن الإسلام دين وأمة وثقافة وحضارة، وأيًا كان تنوع حصاد الإسلام علينا التعرف على خاصيته الحقيقية، ذلك لأن"أمة النبي"مازالت تمثل مرجعًا روحيًا يلتف حوله الجميع، ولكن لايجب أن نغفل أن في يومنا هذا كثير من الشباب يود كسر هذا القيد ولا يعني ذلك أنه يرفض الأمة أو الدين برمته ..
• إن الحضارة التقنية تُهدد الإسلام اليوم أكثر من أي وقت مضى، وعلينا أن ننتقد في الإسلام ما يمثل مساسًا بالحرية الشخصية.
• إن القرآن بالنسبة للمسيحي يتضمن الفكرة التي وضعها فيه مُحمد على أنها من الله وأن عليه تبليغها، وهذه الفكرة مرتبطة بمفاهيم وحقبه زمانية محددة وخاصة ما يعكسه القرآن من معرفه بالحقائق المسيحية .. ولدينا فِهم القرآن للتوحيد وهو فِهم يمكن أن يتقبل عدّة تفسيرات جديدة، وعلى المسلمين أن يتوصلوا إليها عبر الحوار مع المسيحين.
• لايجب على المسيحي أن يناقش مصداقية أو أصالة الحديث النبوي فلن يستمع إليه أي أحد.
• أن عدم ممارسة المسلم لأركان الدين الخمسه لا تعني أنه لا يتمسك بدينه.
• أن القرآن يؤكد من جهه أن الله له مطلق الحرية على الإنسان، ومن جهه أخرى يؤكد أن للإنسان مطلق الحرية على أفعاله - وكل علم الدين الإسلامى يتأرجح بين هذين القطبين، ومن ذلك يجب ألا ننسى خضوعه لله.
• يجب تفادي الدخول في مناقشات حول ما يرد في القرآن بشأن المسيح والمسيحيه، ولنترك المسلم يتساءل عنها كيفما شاء وعلينا أن نتذكر أن قبولنا لسر المسيح يُمثل سر إيماننا.
• على جميع المسيحين تفادي الحديث عن مُحمد أثناء الحوار بأي إستخفاف وعدم كشف أنهم يحقرون الإسلام أو ما يحيطون به مُحمد من تبجيل.
• علينا بعدم التوغل في خلافات المذاهب الإسلامية وألا نفاضل بينها فالكنيسة هي التي تقدم بذلك من خلالنا وبواسطتنا.
• يجب ألا ننسى أن أكثر من ثلاثة أرباع العالم الإسلامي يقع خارج نطاق اللغة العربية.
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)