فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 45875 من 67893

ـ [ابواويس] ــــــــ [02 - 04 - 08, 12:30 ص] ـ

اخواني بارك الله بكم، هل ثبت في حديث صحيح ان النبي صلى الله عليه وسلم كان اذا ركع ودخل احد المسجد ينتظره حتى يدخل في الصف، وهل اذا ثبت ذلك يتعارض مع التدرج في طول ركعات الصلاة.

ـ [أبو القاسم المصري] ــــــــ [02 - 04 - 08, 01:10 ص] ـ

الحاوى الكبير ـ الماوردى - (ج 2 / ص 723)

مَسْأَلَةٌ: قَالَ الشَّافِعِيُّ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ:"وَإِذَا أَحَسَّ الْإِمَامُ بِرَجُلٍ وَهُوَ رَاكِعٌ لَمْ يَنْتَظِرْهُ، وَلْتَكُنْ صَلَاتُهُ خَالِصَةً لِلَّهِ تَعَالَى".

قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: قَالَ الْمُزَنِيُّ: وَرَأَيْتُ فِي رِوَايَةِ بَعْضِهِمْ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: لَا بَأْسَ بِانْتِظَارِهِ، وَالْأَوَّلُ عِنْدِي أَوْلَى بِالصَّوَابِ: لِتَقْدِيمِهَا عَلَى مَنْ قَصَّرَ فِي إِتْيَانِهَا، وَهَذَا كَمَا قَالَ انْتِظَارُ الْإِمَامِ فِي صَلَاتِهِ قَوْمًا يُدْرِكُونَ الْجَمَاعَةَ عَلَى ثَلَاثَةِ أَضْرُبٍ: ضَرْبَانِ يُكْرَهَانِ وَضَرْبٌ مُخْتَلَفٌ فِيهِ.

فَأَمَّا الضَّرْبَانِ الْمَكْرُوهَانِ: فَأَحَدُهُمَا: أَنْ يَنْتَظِرَ فِي صَلَاتِهِ اجْتِمَاعَ النَّاسِ وَتَكَاثُرَهُمْ، فَيُبْطِلُ رُكُوعَهُ، وَسُجُودَهُ، وَقِرَاءَتَهُ، وَتَسْبِيحَهُ لِيَكْثُرَ جَمْعُهُمْ، وَيَتَلَاحَقَ آخِرُهُمْ بِأَوَّلِهِمْ.

وَالثَّانِي: أَنْ يَكُونَ انْتِظَارُهُ لِرَجُلٍ بِعَيْنِهِ يَخُصُّهُ بِهِ، إِمَّا إِكْرَامًا لِذِي مَوَدَّةٍ، أَوْ قَرَابَةٍ، أَوْ إِعْظَامًا لِذِي رِيَاسَةٍ، أَوْ مَهَابَةٍ، فَهَذَانِ الضَّرْبَانِ مِنَ الِانْتِظَارِ مَكْرُوهَانِ لِأَنَّ فِيهِ إِسْقَاطَ حَقِّ السَّابِقِ الْحَاضِرِ بِانْتِظَارِ مَنْ لَيْسَ بِحَاضِرٍ، وَتَرْكَ الْخُشُوعِ بِقَضَاءِ الْحُقُوقِ.

وَأَمَّا الضَّرْبُ الثَّالِثُ: فَهُوَ مَسْأَلَةُ الْكِتَابِ.

وَصُورَتُهُ: أَنْ يُحِسَّ الْإِمَامُ وَهُوَ رَاكِعٌ بِرَجُلٍ يُرِيدُ الدُّخُولَ مَعَهُ فِي الصَّلَاةِ، وَإِنْ لَمْ يَنْتَظِرْهُ، وَمَضَى فِي صَلَاتِهِ، كَانَ أَوْلَى وَأَفْضَلَ.

وَإِنِ انْتَظَرَهُ لِيُدْرِكَ الرَّكْعَةَ مَعَهُ جَازَ، وَهَلْ يُكْرَهُ لَهُ وَيَكُونُ مُسِيئًا بِهِ أَمْ لَا؟ عَلَى قَوْلَيْنِ: أَحَدُهُمَا:

وَهُوَ قَوْلُهُ فِي الْقَدِيمِ: لَا يُكْرَهُ لَهُ وَلَا يَكُونُ مُسِيئًا بَلْ هُوَ مُبَاحٌ.

وَالْقَوْلُ الثَّانِي قَالَهُ فِي الْجَدِيدِ وَهُوَ الصَّحِيحُ وَبِهِ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ، فَقَدْ أَشْرَكَ بَيْنَ الْعَمَلِ لِلَّهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى الجزء الثاني < 321 > وَبَيْنَ الْعَمَلِ لِلْمَخْلُوقِينَ، وَلَمْ يُرِدْ بِهِ الْإِشْرَاكَ الَّذِي هُوَ الْكُفْرُ، كَمَا وَهِمَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا وَأَفْتَى بِشِرْكِهِ، وَإِبَاحَةِ دَمِهِ، فَأَخْرَجَهُ عَنِ الْمِلَّةِ بِوَهْمِهِ، وَلَمْ يَفْهَمْ مَعْنَى قَوْلِهِ وَكَيْفَ يَكُونُ مُشْرِكًا بِالِانْتِظَارِ وَقَدِ اسْتَحَبَّهُ لَهُ كَثِيرٌ مِنَ الْفُقَهَاءِ، وَكَانَ أَصْحَابُنَا الْبَصْرِيُّونَ يُخَرِّجُونَ الْقَوْلَيْنِ فِي الِاسْتِحْبَابِ وَلَيْسَ بِصَحِيحٍ: وَإِنَّمَا الْقَوْلَانِ فِي الْكَرَاهَةِ، فَإِذَا قِيلَ بِقَوْلِهِ فِي الْقَدِيمِ: فَوَجْهُهُ مَا رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} أَنَّهُ صَلَّى، وَأَجْلَسَ الْحَسَنَ عِنْدَ قَدَمَيْهِ، فَلَمَّا سَجَدَ رَكِبَ الْحَسَنُ عَلَى ظَهْرِهِ، فَأَطَالَ السُّجُودَ، فَلَمَّا فَرَغَ قِيلَ لَهُ: أَطَلْتَ السُّجُودَ.

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت