فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 45533 من 67893

الاحتفال بالمولد النبوي(( حرره المشرف ))

ـ [أحمد بودبوس] ــــــــ [20 - 03 - 08, 02:42 م] ـ

حرره المشرف لتقريره للبدع السيئة

فلا يسمح بنشر البدع في ملتقى أهل الحديث

فالمولد بدعة ولايجوز إقامتها ولا المشاركة فيها ولايجوز التهوين من شأن بدعيتها.

ـ [عبدالله العلي] ــــــــ [20 - 03 - 08, 03:35 م] ـ

هداك الله للحق

أنا أول من يحتفل به، بشرط أن تثبت لي أن واحدا فقط من الصحابة احتفل بذلك، وهم أكثر هذه الأمة صدقًا في محبة النبي صلى الله عليه وسلم.

تفضل:

حكم الاحتفال بمولد النبي صلى الله عليه وسلم

د. مهران ماهر عثمان

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على خير المرسلين، أما بعد؛

فإن من أصول دين الإسلام: تعظيمَ النبي صلى الله عليه وسلم ومحبتَه. ولا يكمل إيمان المرء حتى يحبه أكثر من كل أحد، قال النبي صلى الله عليه وسلم: «لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحبَّ إليه من ولده ووالده والناس أجمعين» [أخرجه البخاري ومسلم] .

لكن هل معنى ذلك أن نحتفل بمولده صلى الله عليه وسلم؟ قبل الإجابة عن هذا السؤال لابد أن نعلم ما يلي:

1/ أن الله تعالى قال في كتابه: {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِينً} [المائدة 3] . فما لم يكن دينًا آنذاك فليس اليوم بدين.

2/ قال النبي صلى الله عليه وسلم: «من عمل عملًا ليس عليه أمرنا فهو رد» [مسلم] أي: مردود. وقال صلى الله عليه وسلم: «كل بدعة ضلالة» [مسلم] . فهذان الحديثان يدلان على أنَّّ كل أمر لم يشرعه النبي صلى الله عليه وسلم فليس بمشروع، ولا يكون حسنًا؛ لأن (كل) من ألفاظ العموم

3/ أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أعظم الناس حبًا وإجلالًا له، ولا يشك عاقل في ذلك، ومع ذلك لم يؤثر عن واحد منهم أنه احتفل بمولد النبي صلى الله عليه وسلم. فهل نحن أكثر حبًا للنبي صلى الله عليه وسلم منهم؟!!.

4/ يُقال للذي يحتفل بالمولد: هل احتفل به النبي صلى الله عليه وسلم أم لم يحتفل؟ فإن قال: لم يحتفل. قلنا: كيف تتجرأ على فعل أمر تزعم أنه قربة ولم يفعله النبي صلى الله عليه وسلم الذي ما ترك أمرًا يقرب إلى الله إلا ودلَّ الأمة عليه.

وإن قال: احتفل. قلنا: {هَاتُواْ بُرْهَانَكُمْ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ} [البقرة: 111] ودون ذلك خرط القتاد، وولوج الجمل في سَمِّ الخياط.

وعليه فلا يشرع للإنسان أن يحتفل بمولد النبي صلى الله عليه وسلم.

واعلم أن الفاطميين - والصواب أن يُسموا بالعبيديين - هم أول من أحدث هذا الاحتفال. نصَّ على ذلك جمع من أهل العلم، منهم: الإمام ابن كثير في البداية والنهاية، والشيخ محمد بخيت المطيعي مفتي مصر سابقًا.

وقد ذكر ابن كثير في البداية والنهاية أن مولد النبي صلى الله عليه وسلم لا يُعرف له تاريخ قاطع، وذكر القرطبي المالكي رحمه الله طرفًا من خلاف العلماء في يوم مولده صلى الله عليه وسلم في تفسيره [20/ 194] . وعلى فرض أنه صلى الله عليه وسلم وُلد في الثاني عشر من شهر ربيع الأول فهذا يوم وفاته كذلك. وليس الفرح في هذا اليوم بأولى من الحزن فيه.

ولا يُستدل على مشروعية الاحتفال بقول الله تعالى: {قُلْ بِفَضْلِ اللّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُواْ هُوَ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ} [يونس:58] فإنه لم يستدل بها أحد من أصحاب القرون المفضلة على هذا الزعم، فهل نحن أفهم لكتاب الله تعالى من الصحابة والتابعين الذين فاتهم هذا الاستدلال، وخلا عصرهم منه، فكان إجماعًا على أنه لا يُراد من الآية ذلك. قال القرطبي نقلًا عن سلف الأمة في معنى الآية: (فضل الله الإسلام، ورحمته القرآن) [الجامع:8/ 353] .

ولا يُستدل كذلك بما يُذكر من الرؤيا التي فيها أن أبا لهب لما فرح بمولد النبي صلى الله عليه وسلم خفف الله تعالى عنه العذاب؛ فإنها لا تثبت من ناحية الإسناد. والكافر لا يُثاب على أعماله الصالحة لأنه فقد شرطًا من شروط قبول العمل وهو الإيمان. فما بالك إذا كان العمل غير محل للثواب؛ فالفرح بالأبناء فرح طبعي لا يُثاب الإنسان عليه لذاته.

وأما صيام النبي صلى الله عليه وسلم يوم الاثنين لأنه يوم وُلد وبُعث فيه فلا يدل على جواز الاحتفال. فالحديث دليل على أننا نصوم هذا اليوم من كل أسبوع شكرًا لهذه النعمة، وليس فيه أننا نحتفل بيوم واحدكل عام، والعبادات لا قياس فيها.

وقد نص الإمام الفاكهاني المالكي المذهب على بدعية الاحتفال بمولده صلى الله عليه وسلم في رسالته: المورد في الكلام على المولد، وبه قال ابن الحاج المالكي [المدخل: 2/ 11 - 12]

وعلى المسلم أن يعلم أنه ليس في الإسلام بدعة حسنة، وكل خير في اتباع من سلف، وتمسكك بسنة النبي صلى الله عليه وسلم أكبر دليل على محبتك له، وليسعنا ما وسع النبي صلى الله عليه وسلم وصحبه رضي الله عنهم.

نسأل الله أن يهدي المسلمين جميعًا، وأن يجمع على الحق كلمتهم.

وصل اللهم وسلم على نبينا وحبيبنا محمد وآله وصحبه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت