ـ [سمير زمال] ــــــــ [01 - 03 - 08, 01:56 م] ـ
السؤال:
ما حكمُ ادِّخارِ المالِ في صناديق التوفير والاحتياط؟ وجزاكم اللهُ خيرًا.
الجواب:
الحمدُ لله ربِّ العالمين، والصلاةُ والسلامُ على مَنْ أرسله اللهُ رحمةً للعالمين، وعلى آله وصَحْبِهِ وإخوانِه إلى يوم الدِّين، أمّا بعد:
فادخارُ المالِ في صناديق التوفير والاحتياط غيرُ جائزٍ شرعًا لِمَا يُعلَمُ أنَّ هذه الصناديقَ تتعاملُ بالرِّبا المحرَّم شرعًا المتمثِّلة في عبارة: «أَنْظِرْنِي أَزِدْكَ» ، وقد نزلتْ -في شأن هذا التعامل- كُلُّ الآيات القرآنية المانعة من الرِّبا، منها قوله تعالى: ?يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللهَ وَذَرُواْ مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ فَإِن لَّمْ تَفْعَلُواْ فَأْذَنُواْ بِحَرْبٍ مِّنَ اللهِ وَرَسُولِهِ وَإِن تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُؤُوسُ أَمْوَالِكُمْ لاَ تَظْلِمُونَ وَلاَ تُظْلَمُونَ? [البقرة: 278 - 279] ، ومنها قوله تعالى: ?يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَأْكُلُواْ الرِّبَا أَضْعَافًا مُّضَاعَفَةً? [آل عمران: 130] وغيرُها من الآيات، والتعاملُ الأَخَوِيُّ السليمُ ينبغي أن لا يكون في هذا الموقف من محاربة الله ورسوله، بل يجب أن يُؤسِّس تعامله على التعاون على البِرِّ والتقوى، كما قال تعالى: ?وَتَعَاوَنُواْ عَلَى الْبرِّ وَالتَّقْوَى وَلاَ تَعَاوَنُواْ عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُواْ اللهَ إِنَّ اللهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ? [المائدة: 2] .
والعلمُ عند اللهِ تعالى، وآخرُ دعوانا أنِ الحمدُ للهِ ربِّ العالمين، وصَلَّى اللهُ على نبيِّنا محمَّدٍ وعلى آله وصحبه وإخوانِه إلى يوم الدِّين، وسَلَّم تسليمًا.
الجزائر في: 29 رمضان 1418ه
الموافق ل: 27 جانفي 1998م
الرابط
ـ [عيسى بنتفريت] ــــــــ [03 - 03 - 08, 05:22 م] ـ
بارك الله فيك ونفعك بك، ووفقني وإياك لما يحب ويرضى.
وحفظ الله شيخنا الدكتور أبي عبد المعز علي فركوس وسدد خطاه، وجزاه عنا خير الجزاء.