ـ [إحسان العتيبي] ــــــــ [04 - 03 - 08, 01:55 ص] ـ
قال الشيخ سلمان العودة:
فأما كونه صلى الله عليه وسلم لم يحتلم طول حياته: فهذا ذكره جماعة من أهل العلم الذين ألفوا في خصائصه صلى الله عليه وسلم, وقد جاء في الصحيح عن أم سلمة رضي الله عنها أنها قالت: [[أشهد على رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه يصبح جنبًا من جماع غير احتلام, ثم يغتسل ويصوم] ] فذكرت أن النبي صلى الله عليه وسلم يصبح جنبًا من جماع غير احتلام, وهذا الحديث استدل به بعضهم على أن النبي صلى الله عليه وسلم لا يقع منه الاحتلام, واستدل به آخرون على أن الاحتلام جائز أن يقع منه صلى الله عليه وسلم, لأنه لو لم يكن جائزًا أن يقع منه لما نفته أم سلمة رضي الله عنها, على كل حال لم يثبت شيء صحيح في عدم احتلام النبي صلى الله عليه وسلم, اللهم إلا أن يقال: إن الاحتلام من الشيطان والرسول صلى الله عليه وسلم معصوم من الشيطان, وهذا ليس أمرًا ظاهرًا.
انتهى
= وقال الشيخ سليمان العلوان:
وقد استدل بحديث الباب طائفة من أهل العلم على أن النبي صلى الله عليه وسلم كان لايحتلم لأن الإحتلام من الشيطان، وقد جاء في بعض طرق الحديث (يصبح جنبًا من غير إحتلام) وهذا مذهب ابن عباس رضي الله عنهما.
وقد استدل بالحديث نفسه أيضًا طائفة أخرى على أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يحتلم وإلا لم يكن لقول عائشة وأم سلمة (من غير احتلام) معنى إذا كان لايحتلم فقد أرادتا أن تميزا بين جماعه وبين احتلامه ولذلك قالت طائفة قليلة في صدر الأمة الأول بالتفريق بين من أصبح جنبًا فهذا من فعله وبين من أصبح محتلمًا والحق أنه لافرق بين من أصبح جنبًا وبين من أصبح محتلمًا فيتم صومه ولاقضاء عليه ولاكفارة بل ولايستحب على القول الراجح قضاء هذا اليوم إذا لم يغتسل إلا بعد طلوع الصبح.
والحق أن النبي صلى الله عليه وسلم لايحتلم لأن الإحتلام من الشيطان والنبي صلى الله عليه وسلم معصوم من الشيطان فلا يأمره إلا بخير.
انتهى
ـ [إحسان العتيبي] ــــــــ [04 - 03 - 08, 02:15 ص] ـ
السؤال:
هل ورد حديث صحيح يدل على أن الاحتلام من الشيطان؟
الجواب:
لا أعلم في ذلك حديثًا صحيحًا والذي وقفت عليه في هذا، حديث رواه الطبراني في المعجم الكبير (11/ 225) والأوسط (8/ 91) واللفظ له، وابن عدي في الكامل (3/ 92) من حديث ابن عباس -رضي الله عنهما- قال:"ما احتلم نبي قط إنما الاحتلام من الشيطان".
وهذا الحديث ضعفه ابن دحية كما نقله ابن الملقن في غاية السول (290) وهو كما قال؛ لأن في سنده عبد العزيز بن أبي ثابت، قال عنه البخاري وأبو حاتم: منكر الحديث، وزاد أبو حاتم: جدًا، وقال النسائي: متروك الحديث، كما في التهذيب لابن حجر (6/ 308) .
ومع ضعفه الشديد: اختلف عليه في رفعه ووقفه.
وقد ذكر بعض العلماء أن عدم الاحتلام من خصائص النبي -صلى الله عليه وسلم-، وفي هذا نظر حتى يثبت به الأثر، ولا يلزم أن يكون المني من تلاعب الشيطان، بل هو فيض زيادة المني يخرج في وقته، ينظر: شرح مسلم للنووي (3/ 199) ، والله أعلم.
الشيخ عمر المقبل
ـ [أبو زيد الشنقيطي] ــــــــ [04 - 03 - 08, 09:08 ص] ـ
فضيلة شيخنا إحسان وفقك الله وسدد خطاك
هل يمكن أن نصنف هذه المسألة ضمن المسائل التي لا ينبني عليها حكم , ويكون العلم بها وجهلها على حد سواء في الإفادة لطالب العلم سيَّما والمسألة فيما يظهر لا يقوم إثباتها أو نفيها على دليل صحيح ملزِمٍ أم لا يمكن القول بذلك.؟