ـ [أبو عبدالرحمن السبيعي] ــــــــ [17 - 08 - 09, 12:31 ص] ـ
المسألة الأولى: الفرق بين التقويم والرد على المخالف
يبغي التفريق بين تقويم الرجال والحكم العام عليهم والرد على المخالف
ففي حالة تقويم الرجال: يجب الموازنة بين ما لهم وما عليهم
وأما في حالة الرد على المخالف أو التحذير منه أو نصيحته: فلا تشترط الموازنة ولا يشترط ذكر المحاسن لأن المراد ليس تقويمهم وإنما الرد عليهم وبيان بدعتهم
ولكن في كلا الحالين لا بد من الالتزام بالمنهج العلمي في الرد بعيدًا عن الشغب وتتبع الأغلوطات وتقويل الناس مالم يقولوا
وقال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله[إذا تكلم إنسان في شخص فإما أن يريد تقويمه فهذا لا بد أن يذكر محاسنه ومساوئه ثم يحكم بما تقتضيه الحال إن غلبت المحاسن أثنى عليه وإن غلبت المساويء أثنى عليه شرًا.
أما إذا كان يريد أن يرد بدعته فلا وجه لكونه يذكر المحاسن لأن ذكر المحاسن في مقام الرد عليه يعني أن الرد يكون ضعيفًا وغير مقبول]
المسألة الثانية: الرد على المبتدعة
ينبغي التفريق في هذا الباب بين ثلاثة أصناف من الناس
الصنف الأول: الذي يقع في البدعة من باب الهوى والشهوة فتراه يكتم الحق ويحرف النصوص. وعلى عامة رؤوس الفرق الزائفة كالرافضة والجهمية والباطنية وهؤلاء يسميهم أهل السنة بأهل الأهواء
الصنف الثاني: الذي يقع في البدعة بسبب جهله وتفريطه في البحث والاستدلال وتقصيره في الرجوع إلى أقوال أهل العلم قديمًا وحديثًا. هؤلاء يجب ردعهم والأخذ على أيديهم حتى يعرفوا أقدارهم
الصنف الثالث: العلماء المجتهدون الذين ملكوا أدوات الاجتهاد وبذلوا الوسع في البحث والنظر للوصول إلى الحق لكنهم أخطأوا فوقعوا في بدعة. فهؤلاء مأجورون إن شاء الله أجرًا واحدا ولا يجوز أن تنتقص أقدارهم أو تسقط منازهم مطلقًا. نعم لا يقبل منهم الخطأ ويرد عليهم لكن مع بقاء الألفة والمحبة لم ونستغفر الله لهم فيما أخطأوا فيه
قال شيخ الإسلام [ليس كل من خالف في شيء في الاعتقاد يكون هالكًا قثد يكون مجتهدًا مخطئًا يغفر له خطؤه وقد لا يكون بلغه في ذلك من العلم ما تقوم به عليه الحجة وقد يكون له من الحسنات ما يمحو الله به سيئاته]
منقول من كتاب منهج أهل السنة والجماعة في تقويم الرجال ومؤلفاتهم
ـ [ابو حمدان] ــــــــ [17 - 08 - 09, 03:19 م] ـ
بارك الله بك.