ـ [ابن الحميدي الشمري] ــــــــ [03 - 10 - 09, 11:01 م] ـ
بسم الله الرحمن الرحيم
سلام الله عليكم ـ أهلَ الحديث ـ ورحمته وبركاته؛ أما بعد:
ففي أثناء بحثي عن كتب في طرائق طلب العلم و آدابه وقفتُ على كتابِ:
كلمات في العلم و أدب الطلب و الابتداع وذم الابتداع
مستخرجة من كلام الحافظ الذهبي
حققها وعلق عليها د: جمال عزون
فأحببتُ أن أشارككم ما انتقيتُه منها، و ما كان لي فيها سوى الانتقاء فحسب، ـ أقول هذا ـ؛ ابراءً للذمة و وفاءً بالحقوق، و هذا أوان البدء، معنونًا كل اختيارٍ بعنوان ـ أظنه ـ يناسبه:
1ـ (وصية الإمام الذهبي ـ رحمه الله تعالى ـ لطلاب العلم) :
و لا سبيلَ إلى أن يصيرَ العارفُ الذي يُزَكِّي نقلةَ الأخبارِ و يُجَرِّحُهم جِهْبِذًَا إلا بإدمانِ الطلبِ، و الفحصِ عن هذا الشأنِ، و كثرة المذاكرةِ و السَّهرِ و التَّيَقُظِ و الفهم، مع التقوى و الدِّينِ المتين و الانصاف، و التردد إلى مجالس العلماء، و التحري و الاتقان؛ و إلا تفعلْ:
فدعْ عنكَ الكتابةَ لستَ منها * ولو سَوَّدتَ وجهكَ بالمدادِ
... ـ ثُمَّ قالَ رحمه الله تعالى مُتحسرًا على الحديث و طلابه ـ:
فأينَ الحديثُ؟
و أينَ أهلُه؟
كَدتُ ألا أراهم إلا في كتابٍ، أو تحتَ تراب!!
ـــــــــ
تذكرة الحفاظ (1/ 3) : عن النسخة التي صححها عبدالرحمن المعلمي، دار احياء التراث العربي.
ـ [ابن الحميدي الشمري] ــــــــ [03 - 10 - 09, 11:05 م] ـ
2ـ (في هذه الطبقة ـ الرابعة ـ: عِزٌّ تامٌّ و علمٌ غزيرٌ) :
قال الإمام الذهبي ـ رحمه الله تعالى ـ:
"و في زمانِ هذه الطبقةِ كان الإسلامُ و أهلُه في عزٍّ تامٍّ و علمٍ غزيرٍ، وأعلامُ الجهادِ منثورة، و السُّننُ مشهورة، و البدعُ مكبوتة، و القوّالون بالحق كثير و العُباد متوافرون ..."
ثم ذكر من خلفاء تلكم الفترة:
أبو جعفر، و ابنه: المهدي ثم هارون الرشيد.
وذكر من العلماء و الصالحين في هذه الطبقة:
أبو حنيفة و مالك و الأوزاعي و إبراهيم بن أدهم و سفيان الثوري و الخليل بن أحمد و حماد بن سلمة و حمزة بن حبيب و أبي عمرو بن العلاء
ـــــــــــ
تذكرة الحفاظ (1/ 244) : عن النسخة التي صححها عبدالرحمن المعلمي، دار احياء التراث العربي.
ـ [ابن الحميدي الشمري] ــــــــ [03 - 10 - 09, 11:12 م] ـ
3ـ (الذهبي: و الله إني لأحبه و أرجو الخير بحبه!!)
قال الذهبي ـ رحمه الله ـ عن عبدالله بن المبارك:"و الله إني لأحِبُّهُ و أرجو الخيرَ بحبِّه، لما أمنحه الله من التقوى، و العبادة، و الجهاد، و سعة العلم و ..."
ـــــــ
تذكرة الحفاظ (1/ 275) : عن النسخة التي صححها عبدالرحمن المعلمي، دار احياء التراث العربي.
ـ [أبوراكان الوضاح] ــــــــ [03 - 10 - 09, 11:15 م] ـ
بارك الله فيك أخونا أبو عبدالله ... واصل ...
انتقاء طيب وجهد مبارك ...
ـ [ابن الحميدي الشمري] ــــــــ [04 - 10 - 09, 09:41 م] ـ
4 ـ (الرَّفضُ: داء مُزمن!!)
بعد كلام له ـ رحمه الله ـ في الرد على الرافضة ـ قال: (لكن لا حيلة في بُرْءِ الرفض؛ فإنه داءٌ مزمنٌ، و الهدى نور يقذفه الله في قلوب من يشاءُ فلا قوةَ إلا بالله)
ــــــــ
سير أعلام النبلاء: (1/ 140) ، تحقيق: شعيب الأرناؤوط و آخرين، مؤسسة الرسالة، ط: 1/ 1401هـ
ـ [ابن الحميدي الشمري] ــــــــ [04 - 10 - 09, 09:55 م] ـ
5 ـ (الجناية على السنة و الآثار)
قال ـ رحمه الله تعالى ـ:"فبالحَرِيِّ أنْ نَزْجُرَ القومَ عنه ـ قلتُ: يقصدُ الاكثارَ من روايةِ الغرائبِ و المناكير، مع عدم التحري ـ فياليتهم يقتصرون على رواية الغريبِ و الضعيف، بل يروون ـ و الله ـ الموضوعاتِ و الأباطيل، و المستحيلَ في الأصولِ و الفروعِ، والملاحم و الزهد ـ نسأل الله العافية ـ فمن روى ذلك مع علمه ببطلانه، و غرَّ المؤمنين، فهذا؛ ظالم لنفسه، جانٍ على السنة و الآثار يستتاب من ذلك؛ فإن أنابَ و أقْصَرَ و إلا فهو فاسقٌ"!!
ــــــــ
سير أعلام النبلاء: (2/ 601) : تحقيق: شعيب الأرناؤوط و آخرين، مؤسسة الرسالة، ط: 1/ 1401هـ
ـ [ابن الحميدي الشمري] ــــــــ [05 - 10 - 09, 01:06 ص] ـ
6 ـ (العَالِمُ .. وحب الظهور!!)
قال ـ رحمه الله تعالى ـ:"ينبغي للعالمِ أنْ يتكلمَ بنية وحُسن قصدٍ، فإن أعجبهُ كلامهُ فليصمت، فإن أعجبه الصمت فلينطق، و لا يفتر عن محاسبةِ نفسهِ فإنها تحبُ الظهورَ و الثناء"
ــــــــــ
سير أعلام النبلاء: (4/ 494) ، تحقيق الأرناؤوط و آخرين.
ـ [ابو ريحانه] ــــــــ [05 - 10 - 09, 02:13 ص] ـ
بارك الله فيك ابن الحميدي
موضوع رائع
ـ [أبو اسحاق الصبحي] ــــــــ [05 - 10 - 09, 02:15 ص] ـ
بارك الله فيكم
ـ [ابن الحميدي الشمري] ــــــــ [05 - 10 - 09, 04:16 م] ـ
7 ـ (الفتنة .. اتَّقوها بالتقوى!!)
قال بكر المزنيّ:"لمّا كانت فتنة ابن الأشعث، قال طَلْقُ بن حبيب: اتَّقوها بالتقوى!!."
فقيل: صفْ لنا التقوى؟، فقال: العملُ بطاعة الله، على نورٍ من الله، رجاءَ ثواب الله، وترك معاصي الله، على نور من الله، مخافةَ عذاب الله"."
قال الذهبي ـ رحمه الله ـ:"قلتُ: أبدعَ و أوجزَ، فلا تقوى إلا بعملٍ و لا عملَ إلا بتروٍّ من العلم و الاتِّباع، ولا ينفع ذلك إلا بالإخلاص لله!!".
ــــــــ
سير أعلام النبلاء: (1/ 601)
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)