فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 62898 من 82138

الخامس: الاستدلال بعدم النظير: وهو النفي لعدم وجود دليل على الإثبات.

فإن وجد الدليل على الإثبات لم يلتفت إليه.

السادس: الاستحسان: وهو ترك القياس و الأخذ بما هو أوفق للناس.

وهو القياس الخفي.

و دلالته ضعيفة غير محكمة.

ومنه:

(1) ترك الأخف إلى الأثقل من غير ضرورة.

(2) ما يخرج عن أصل قاعدته كـ (استحوذ) .

(3) ما يبقى الحكم فيه مع زوال علته.

(4) إذا اجتمع التعريف العلَمي و التأنيث السماعي أو العجمة في الثلاثي الساكن الوسط، فالقياس منع الصرف، و الاستحسان صرفه لخفته.

مثال المؤنث: هند. العجمة: نوح.

السابع: الاستقراء: و هو تعرُّف الشيء الكلي بجميع جزئياته.

أو إثبات الأمر الكلي بتتبع الجزئيات.

الثامن: الدليل المسمى بـ (الباقي) : و هو بقاء الدليل على حكمه الأصلي في جانب معيَّن بعدما خولفت الجوانب الأخرى لعلة اقتضت ذلك.

بيان ذلك:

أن الإعراب لا يدخل منه شيء في الفعل، لأن الأصل البناء لعدم وجود علة تقتضي الإعراب.

و لكن هذا الحكم قد خولف في دخول الرفع و النصب في المضارع. لوجود العلة المقتضية للنصب و الرفع.

و هذا الحكم لم يُخالَف في الجر، و هذا هو الدليل الباقي من أن الأصل عدم دخول الإعراب على الفعل.

التعارض و الترجيح

إذا تعارض نقلان أخذ بأرجحهما:

و الترجيح إما أن يكون في:

(1) الإسناد: و ذلك بأن يكون رواة أحد النقلين أكثر من الآخر، أو أعلم و أحفظ.

(2) المتن: و ذلك بأن يكون أحد النقلين على وَفْق القياس، و الآخر على خلافه.

إذا تعارض ارتكاب شاذ و لغة ضعيفة فارتكاب اللغة الضعيفة أولى من الشاذ.

إذا تعارض قياسان أخذ بأرجحهما و هو ما وافق دليلًا آخر من: نقلٍ أو قياس.

و إذا تعارض القياس و السماع نُطِقَ بالمسموع على ما جاء عليه لأنه نص الأصل.

و إذا كان التعارض في قوة القياس و كثرة الاستعمال قُدِّم ما كثر استعماله.

و إذا تعارض أصل و غالب فالعمل بالأصل، و قد يعمل بالغالب على قلة.

و إذا تعارض قبيحان أُخذ بأقربهما، و أقلهما فحشًا.

و إذا تعارض قولان عن عالم أحدهما مرسل _ أي لم يقيَّد بدليل _، و الآخر معلل _ أي مقيَّد بدليل _ أخذ بالثاني لقيام حجته.

أحوال مستنبط هذا العلم

من شرطه:

(1) أن يكون عالمًا بلغة العرب.

(2) أن يكون محيطًا بكلامها.

(3) أن يكون مطلعًا على نثرها و نظمها.

(4) أن يكون خبيرًا بصحة نسبة ذلك إليهم.

(5) أن يكون عالمًا بأحوال الرواية.

(6) أن يكون عالمًا بإجماع النحاة.

و إذا أدى المجتهدَ القياسُ إلى شيء ثم سمع العرب نطقت بغيره على قياسٍ غيره فإنه يدع ما كان عليه.

قال مقيده _ عفا الله عنه _: وافق الفراغ من رَقْم هذه الوجيزة الأصولية النحوية مغرب يوم الثلاثاء العشرين من شهر ربيع الأول عام اثنين و عشرين و أربعمائة و ألف في رياض نجد.

و الحمد لله رب العالمين.

[1] شرح عيون الإعراب لابن فضال 123.

[2] قال الداودي ناظمًا معاني كلمة (نحو) :

النحو في لغة قصد كذا مثل و جانبٌ وقريب بعض مقدار

نوع و مثل بيان بعد ذا عقب عشر معانٍ لها في الكل أسرار

انظر: فيض نشر الانشراح 1/ 229، حاشية الخضري على شرح ابن عقيل 1/ 10.

[3] و حكموا بأن الصاد مبدلة من السين، و ليستا لغتان. (الفيض 1/ 403) .

[4] نظم السيوطي بعض هذه الضوابط بقوله:

و تعرف العجمة بالنقل و أن يخرج عن وزن به الاسم اتزن

و إن تلا في الابتدا النون را و الدال زاي أو رباعي عرا

عن الذلاقة و ماذا تبعا و الصاد أو قاف و جيم حمعا

أنظر: الفريدة 1/ 108 (الشرح) .

وهذا رابطُ صفحة الشيخ على (صيد الفوائد) :

ـ [عمرو بسيوني] ــــــــ [26 - 09 - 07, 05:02 م] ـ

مقالة جميلة جدا، تشبه المتون، ولا أعلم متنا مماثلا في أصول النحو.

جزاكم الله خيرا.

ـ [ابن جامع] ــــــــ [26 - 09 - 07, 06:36 م] ـ

جزاك الله خيرا.

كنت من منذ زمن أود الجمع في بعض مسائل هذا المقال، ولكن الشيخ أبدع وأجاد ولقد حفظتها في حافظتي الخاصة.

فجزاه الله خيرا.

ـ [سعيد الحلبي] ــــــــ [12 - 01 - 09, 01:44 ص] ـ

ما أروع هذا

بارك الله في الكاتب والناقل ومن دعا لهما

ـ [ابو حذيفة الأثري] ــــــــ [13 - 03 - 10, 04:35 م] ـ

للرفع و الفائدة

وفقكم الله لكل خير

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت