يستثقلون تحريك الواو والياءِ المتطرفتين بعد حرف متحرك بالضم أو الكسر لثقل ذلك على ألسنتهم فيسكنونهم مثل: (( يدعو القاضي إلى الصلح في النادي ) )الأصل: (( يدعوُ القاضي إلى الصلح في النادي ) ). وفي قولنا (( القضاة يدعون ) )الأَصل (( يدعون ) )وعند تطبيق القاعدة تجتمع واوان ساكنتان فتحذف لام الكلمة التي استثقل عليها الضم وتبقى واو الجماعة.
أما مثل (( مقول ) )فأَصلها (( مُقوُول ) )نقلنا حركة الواو إلى الساكن قبلها لأنه أحق من العلة بالحركة، فاجتمع علتان ساكنتان فحذفنا الأولى وأبقينا واو صيغة (( مفعول ) ).
الإبدال
الإبدال تغيير حرف بحرف فيزال المبدل منه ويوضع المبدل مكانه، وهو إما سماعي مرجعه متون اللغة فلا علاقة له ببحثنا، وإِما قياسي. والأحراف التي يقاس وضعها غيرها عشرة جمعت في هاتين الكلمتين (هدأَت موطيًا) ، منها ثلاثة حروف علة سمعوا إبدالها إعلالًا ولها بحث خاص سبق وإليك بعض كلام على الباقي:
1 -الألف: الاسم المنون المنصوب تقلب نون تنوينه أَلفًا حين الوقف فنقول في (اشتريت قلمًا من أَخيك) : (اشتريت قلمًا) إِذا وقفت على كلمة (قلم) .
2 -الهمزة: إذا تطرفت الواو أو الياءُ بعد ألف ساكنة قلبت همزة مثل: (سماء وقضاء) والأصل (سماوٌ من سموت) و (قضايٌ من قضيت) .
وكذلك الأَلف إذا تطرفت بعد أَلف قلبت همزة مثل صحراء وخضراء.
وكذلك ألف صيغة (فاعل) من الأجوف مثل قائل وبائع (أصلهما قاوِل وبايِع) . وحرف العلة الزائد ثالثًا في المفرد الصحيح مثل (سحابة وصحيفة وعجوز) يقلب همزة عند تكسيره على (فعائل) : سحائب وصحائف وعجائز.
إذا أردنا جمع مثل (الواقية والواصلة) جمع تكسير مثل (شواعر) اجتمع في أوله واوان: (الوواقي، والوواصل) فوجب إبدال أُولاهما همزة فنقول (الأَواقي والأَواصل) وكذلك في التصغير نقول (أُو يْصل) بدلًا من (وُوَيْصل) ، وكل كلمة اجتمع في أَولها واوان ثانيتهما أصلية وجب قلب أُولاهما همزة.
3 -التاء: تقلب فاءُ المثال تاء في وزن (افتعل) مثل (اتَّصل واتَّقى واتَّسر) الأَصل (اوْتصل واوْتقى وايْتسر) من الوصل والوقاية واليسر.
4 -الدال: إذا وقعت تاءُ (افتعل) بعد دالٍ أَو ذالٍ أَو زاي تقلب دالًا مثل (ادّان من الديْن) و (اذدكر من الذكر) و (ازدهر من الزهر) والأَصل (اتْدان، اتْذكر، ازتهر) .
5 -الطاء: إذا وقعت تاءُ (افتعل) بعد صادٍ أَو ضادٍ أَو طاءٍ أَو ظاءٍ قلبت طاءً لصعوبة الانتقال من حرف شديد إلى حرف خفيف مثل (اصطبر من الصبر) (واضطرب من الضرب) و (اطَّرد من الطرد) و (اظطلم من الظلم) . والأَصل: (اصتبر، اضترب، اطْترد، اظْتلم) .
ملاحظة - إذا كانت فاء الكلمة تاءً أو دالًا أو ذالًا أو زايًا أو صادًا أو ضادًا أو طاءً أو ظاءً في وزن (تفعَّل) أو تفاعل أو (تفعلل) جاز في ذلك اتباع القاعدة العامة فنقول مثلًا (تثاقل وتذاكر، وتزيّن وتضرّع وتطرّب وتدحرج) وجاز إدغام التاء في الحرف الذي بعدها وجلب ألف الوصل حتى لا يبدأ بساكن فنقول: (اثّاقل، واذّاكر، وازّيّن، واضّرع، واطّرب، وادّحرج) .
6 -الميم: إذا وقعت النون الساكنة (والتنوين نون ساكنة) قبل باء تقلب ميمًا في اللفظ وتبقى على حالها خطًا مثل (منْ بغى على أَخيه فقد أَخطأَ خطأً بينًا) تلفظ: (مُمْبغى) و (خطأَمْ بينا) .
7 -الهاء: تاءُ التأْنيث في الأَسماء المفردة يوقف عليها هاء فنقول: (هذه فتاةٌ) و (هي فاضلةٌ) فتلفظ الكلمة الأُولى (فتاه) والثانية (فاضله) .
ـ [الحادرة] ــــــــ [23 - 06 - 07, 08:10 م] ـ
زادك الله من علمه يا أخي عبدالعزيز.
وللاضافة فقط أقول أن الاعلال و الابدال المراد بهما التخفيف.