ـ [أبو علي المعامري الجبوري] ــــــــ [24 - 07 - 07, 04:26 م] ـ
السلام عليكم و رحمة الله تعالى و بركاته ...
نشرت مجلة المجمع المجلد (81) الجزء (4) ، مقالة للدكتور عزة حسن بعنوان (قراءتي لميمية القاضي الجرجاني بتحقيق الأستاذ إبراهيم صالح) .
أثنى فيها على عمل الأستاذ إبراهيم، ثم أشار إلى مواضع الخلل التي لاحت له.
و المواضع هي:
1 -البيت السابع:
و طَيْفٍ تَخَطَتْ أَعْيُنَ النَّاسَ و الكَرَى إلى نَاظِرٍ يَلْقَى التَّبَاريحَ مِنْهُمَا
و فيه غلط ظاهر. صوابه:
و طيفٍ تَخَطَّى أَعْيُنَ النَّاسَ و الكَرَى.
و القاضي الجرجاني يصف هنا، على عادة شعراء العرب، طيف الحبيب الذي يتخطى أعين الناس، و يسري في الليل، و يعتاد خيال الشاعر، (ناظره) كما قال القاضي الجرجاني، في أحلام اليقظة.
2 -البيت الثالث عشر:
سَقَى البَرْقُ أَكْنَافَ الحِمَى كُلَّ رَائِحٍ إذا قَلِقَتْ فيْهِ الجُنُوبُ تَرَنَّمَا
أرى الصواب فيه:
الجَنُوبُ المعروفة. و الكلام في البيت على البرق و السحاب الرائح في المساء و ريح الجَنُوب كما ترى.
3 -البيت السابع عشر:
كأنَّ أبا عمروٍ تخلَّلَ روضها ففاح منه عَرْفًَا و أشرق مَبْسَمَا
و الصواب فيه:
و أشرق مبْسِمَا، بكسر السين، لأنه من بَسَمَ يَبْسِم.
4 -البيت السادس و العشرون:
فأُصْبِحُ مِنْ عَتْبِ اللئيم مُسلَّمًا و قد رُحْتُ مِنْ نَفْسِ الكَرِيم مُعَظَّمَا
و أرى الصواب فيه:
فأُصْبِحُ مِنْ عَيْبِ اللئيم مُسلمًا
فاللئيم يَعِيْبُ و لا يعتب. إنما الذي يعتب فهو الصديق الحميم الكريم. و الكلمة مرسومة (عيب) في المخطوطة. و (عتب) تصحيف من ضلال النسخ، لا ريب.
5 -البيت السابع و العشرون:
فأُقْسِمُ ما غُرَّ امْرُؤٌ حُسِّنَتْ لهُ مُسَامَرَةُ الأَطْمَاعِ إِنْ بَاتَ مُعْدِمَا
القراءة الصحيحة القويمة في هذا البيت:
فَأُقْسِمُ مَا عَزَّ امْرُؤٌ حَسُنَتْ لَهُ
و لا يناسب فعل (غُرَّ) هنا معنى البيت كما ترى. و هو يريد (بمسامرة الأطماع) الرُّكون إلى الأطماع أي الأحلام البعيدة بالغنى، و القعودَ عن السعي و الطلب في سبيل الرزق للخلاص من العُدْم.
6 -البيت الحادي و الأربعون:
و ما كلُّ برقٍ لاحَ ليْ يستفزنيْ و ما كل ما في الأرض أرضاه مُنْعِما
نرى أن الأصح الأحسن هنا:
و ما كل منْ في الأرض أرضاه مُنْعِما
7 -البيت السادس و الأربعون:
و لا يسأل المثرينَ ما بأكفّهمْ و لو مات جوعًا غُصَّةً و تكرُّما
و الصواب في هذا البيت: عِفَّةً و تكرُّما.
و كلمة (غصة) هنا لا تناسب كلمة (تكرما) في معناها البتة. فهي تصحيف (عفة) لا ريب. و المعنى المراد في سياق البيت: لا يسأل المثرين، لعِفَّته و تكرمه، و لو مات جوعًا.
8 -البيت السابع و الأربعون:
فكم نعمةٍ كانت على الحرِّ نِقْمة و كم مَغْنَمٍ يعتدّه المرءُ مغنما
الصواب أن يكون: يعتده المرء مَغْرَما، و ليس مغنما، ليستقيم معنى البيت في أوله و في آخر ه. و قد جاء البيت صحيحًا في المخطوطة. و ذكر الأستاذ إبراهيم في الحاشية أنه: (في الديوان: .... يعتده الحرُّ مغرمًا) .
و هو الصواب الذي يعززه صحة ما جاء في المخطوطة.
9 -البيت الحادي و الخمسون:
و ليس ببدعٍ من علاكَ عنايةٌ تسهِّل لي ....
قال الأستاذ إبراهيم في الحاشية: (في الأصل: تسهل لي ما أعنت المتجهما. و لم يتجه لي صوابه) .
و نرى الصواب هنا هو:
تسهِّلُ ليْ ما أَعْنَتَ المُتَجَهِّمَا.
أعنت المتجهمَ: أي شقَّ عليه و اشتدَّ. من العنت و هو المَشَقَّة و الشِّدَّة.
جاء في لسان العرب (عنت) :
(العَنَت: دخول المشقَّة على الإنسان، و لقاء الشدّة. يقال: أعْنَتَ فلان فلانًا إعناتًا، إذا أدخل عليه عَنَتًَا، أي مشقَّة) . و المتجهم: أراد به الرجل الشديد المتصعّب، فيما نرى.
والمعنى المراد في البيت: عنايتك بي تسهِّل لي المرَ الذي يُعْنِت المتجهمَ، أي الأمر الصعب الشديد. و هو من معاني المدح كما نرى.
10 -البيت الثاني و الخمسون:
يُقرِّب مني ما تباعدَ و انتأى و يَخْفِض نحوي ما تصاعدَ و اسْتَمَى
الصواب فيه: تُقرِّب مني .... و تَخفِض نحوي. فهذان الفعلان عائدان لكلمة (عناية) في البيت السابق. و يعزّز ذلك قوله فيه: تسهِّل لي.
ـ [عبد الرازق حويزي] ــــــــ [25 - 07 - 07, 09:37 ص] ـ
الشكر الجزيل للأخ أبي علي المعامري الجبوري على هذه المتابعة الجيدة لما ينشر حول ميمية القاضي الجرجاني، وعلى هذا والحرص الشديد على استقصاء أطرافه، نفعنا الله بعلمه وبجهده
ـ [صخر] ــــــــ [25 - 07 - 07, 02:03 م] ـ
والله انا ايضا كم تمنيت ان اجدها كاملة فهذا من فضل الله علينا فالشكر له سبحانه
ـ [ابن السائح] ــــــــ [12 - 02 - 08, 11:55 م] ـ
جزاكم الله خيرا
ـ [جعفر المراكشي] ــــــــ [21 - 03 - 08, 05:52 ص] ـ
أسعدك الله في الدارين
ـ [مستور مختاري] ــــــــ [03 - 11 - 08, 09:56 م] ـ
جزاك الله خيرا وبارك الله فيك ..
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)