فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 61561 من 82138

10 -ولما غدا والبينُ يَقْسِمُ لَحْظَهُ على مُكْمَدٍ أغضى ورَأسٍ تَبَسَّمَا

11 -فمن قائلٍ: لا آمَنَ الله حاسدًا وقائلةٍ: لا رَوَّعَ البينُ مُغْرَمَا

12 -بدتْ صفرةٌ في وجنتيهِ فَلَمْ تَزَلْ مَدَامعُهُ حَتَّى تَشَرَّبَتَا دَمَا

-سقىالبرقُ أكنافَ الحِمَى كُلَّ رَائحٍ إذا قَلِقَتْ فيه الجُنُوبُ تَرَنَّمَا

14 -إذا أسبلتْ عيناهُ لم تَبْقَ رَبْوَةٌ من الأرضِ إلاَّ وهي فَاغِرَةٌ فَمَا

15 -ترى الأرضَ [] متطايرًا فإن أنجمتْ صارتْ سماءً وأنجُمَا

تسالبُها أنفاسَها نفسُ الصَّبا وتُهْدي إليها الشمسُ شيئًا مُسَهَّما 17 - كأنَّ أبا عَمْرٍو تَخَلَّلَ رَوْضَهَا فَفَاحَ به عَرْفًا وأشْرقَ مَبْسَمَا

18 -إذا زادت الأيام فينا تحاملا وَحيْفًا على الأحرارِ زَادَ تَكَرُّمَا

19 -إذا هابَ بعضُ القَوْمِ ظُلْمًا أَظَلَّهُ تجلتْ مَسَاعِي أَوَّليهِ فَأَقْدَمَا

سَقَى اللهُ دَهْرًا سَاقَنِي لِجِوارِهِ وإن كانَ مَشْغوفًا بظُلْمي مُتَيَّمَا

21 -سأشكرُ ما تُوليهِ قَوْلًا وَنِيَّةً فإن قَصَّرَ نابَ اعتذاري عَنْهُمَا

22 -فَسَحَتَ رَجائِي بعدَ ضِيقِ مَجَالِهِ وأوضحتَ لي قَصدي وقدْ كان أَظلَمَا

23 -وما زلتُ مُنْحازًا بعرضيَ جانبًا من الذلِّ أَعْتدُّ الصيانةَ مَغْنَما

25 -إذا قِيلَ هذا مَنْهلٌ قُلتُ: قد أرى ولكنَّ نفسَ الحرِّ تَحتَمِلَ الظَّمَا

24 -أُنَزِّهها عن بَعْضِ ما لا يشينُها مخافةَ أقوالِ العِدا فيمَ أو لِمَا

26 -فأصبحُ عَنْ عَيبِ اللئيمِ مسلَّما وقد رُحتُ في نفسِ الكريمِ مُعَظَّما

27 -فأقسِمُ مَا غُرَّ امرؤٌ حَسُنَتْ لَه مُسامرةُ الأطماعِ إن باتَ مُعْدَمَا

28 -يقولونَ لي فيك انقباضٌ وإنما رأوا رجلًا عن موقفِ الذلِّ أحجما

29 -أرى الناسَ مَنْ داناهُمُ هان عندهم ومَنْ أَكْرَمَتْه عزةُ النفسِ أُكْرِما

30 -ولم أقضِ حَقَّ العِلْمِ إن كان كُلَّمَا بدا طَمَعٌ صَيَّرْتُه لي سُلَّما

31 -ولم أبتذلْ في خدمةِ العِلْمِ مُهْجَتي لأَخْدِمَ مَنْ لاقيتُ لكن لأُخْدَما

32 -أأشقى به غَرسًا وأجنيه ذِلةً؟ إذن فاتباعُ الجهْلِ قَدْ كَانَ أَحْزَما

33 -ولو أن أهلَ العِلْمِ صَانُوه صانَهُمْ ولو عَظَّمُوه في النفوسِ لَعُظِّما

34 -ولكن أهَانوه فهانوا ودَنَّسُوا مُحَيَّاه بالأطماعِ حتى تَجَهَّما

35 -فإن قُلْتَ: جَدُّ العلم كابٍ فإنما كَبَا حِينَ لم يُحْرَسْ حِمَاهُ وأُسْلِمَا

36 -وإني إذا ما فاتني الأمرُ لم أبِتْ أٌقلِّبُ فِكْرِي إثره مُتَنَدِّما

37 -ولكنه إن جاء عَفْوًا قَبِلْتُه وإن مَالَ لم أُتْبِعْهُ هَلاَّ ولَيْتَما

38 -وأقبضُ خَطْوي عن حُظوظٍ كثيرةٍ إذا لم أَنَلْها وافرَ العِرضِ مُكْرَما

39 -وأُكْرِمُ نفسي أن أُضاحِكَ عَابسًا وأنْ أَتَلَقَّى بالمديح مُذمَّما

40 -وكمْ طالبٍ رِقِّي بِنُعْماه لم يَصِلْ إليه وإن كَانَ الرَّئيسَ المُعَظَّما

41 -وما كلُّ برقٍ لاحَ لي يستفزُّني ولا كلُّ مَنْ في الأرضِ أرضاه مُنْعِما

42 -ولكن إذا ما اضطرني الضُّرُّ لم أَبِتْ أُقَلِّبُ فكري مُنْجِدًا ثم مُتْهِمَا

43 -إلى أن أرى ما لا أغَصُّ بذِكْره إذا قلتُ قد أسدى إليَّ وأنعما

44 -وإني لَرَاضٍ عن فتىً مُتَعَفِّفٍ يَرُوحُ وَيَغْدُو ليس يملكُ دِرْهَمَا

يبيتُ يَرْعَى النجومَ من سوءِ حَالِهِ ويَصبحُ طَلْقًا ضَاحِكًا مُتَبَسِّما

46 -ولا يسألُ المثْرينَ مَا بأَكُفِّهِمْ ولو ماتَ جُوعًا غُصَّةً وَتَكَرُّمَا

47 -وكمْ نعمةٍ كانتْ على الحُرِّ نِقمَةً وكمْ مَغْنَمٍ يَعْتَدُّه الحرُّ مَغْرَما

وماذا عسَى الدنيا وإن جَلَّ قَدْرُهَا ينالُ بِه مَنْ صَيَّر الصَّبْرَ مِعْصَمَا

49 -عَلَى أَنَّنِي لَوْ لَمْ أَعُدَّ لِحَرْبها سِوَاكَ لقدْ كنتَ المصونَ المُحَرَّمَا

50 -فَكَيْفَ وَعندِي كُلُّ ما يمنعُ الفَتَى به عِرْضَهُ مِن أنْ يُضَامَ ويُهْضَمَا

51 -وليسَ بِبِدعٍ مِنْ عُلاك عِنَايَةٌ تُسَهِّلُ لي. . . . . . .

52 -يُقَرِّبُ مِنِّي مَا تَبَاعَدَ وَانْتَأى وَيخفضُ نحوي ما تَصَاعَدَ واستَمى

53 -ومَنْ لَقِي الأمْلاكَ منكَ لموْعِدٍ تَجَنَّى على آكامِهِ وَتَحَكَّمَا

إذا كانَ بعضُ المدحِ لَفْظًا مُجَرَّدًا ضَمَمْتُ إلى لَفْظي ضميرًا مُسَلَّما

55 -وما سَاعَدَ القلبُ الوَدودُ لسانَهُ على مدحةٍ إلا أطيع وحكّمَا

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت