(مثل الأب) هنا تشبيه يعني يستحق السدس مثل الاب بشرط الولد
(عند فقده) عند فقد الاب هذا شرط ثاني كأنه قال لك: الجد يستحق السدس بشرطين:
1= وجود الفرع الوارث كالاب لانه مقيس عليه
2= عدم الاب لأنه أدلى بالاب ... كل من أدلى بشي إذا وجد ذالك الشيء حجبه هذا الاصل الا الاخوة لام كما سبق الاستثناء
فالجد يستحق السدس بشرطين الاول وجود الفرع الوارث الثاني عدم الاب وياخذ السدس قياسا على الاب في ارثه السدس مع الفرع الوارث فهو كالاب الا في مسائل ولذالك شبهه هنا قال مثل الاب والمثلية ليست تامة من كل وجه بل في الجملة يعني انه يستحق السدس مع وجود الفرع الوارث وعند فقد الاب وليس كالاب مطلقا في الارث والحجب بل ثم مسائل ذكر منها الناظم ثلاثة لا يكون الجد كالأب بل هو مخالف له
والجد: الذي لم يدخل في نسبته للميت أنثى هكذا فسره الشارح بمعنى أنه يريد الجد الوارث وأما إذا كان ثمة أنثى بينها حينئذ صار من ذوي الأرحام ولا يكون له فرض وهل يرث أو لا؟ مسالة أخرى
والجد الذي لم يدخل في نسبته للميت أنثى وهذا أخذه من إطلاق الجد، لأن الجد إذا أطلق انصرف إلى الوارث
(مثل الأب) الجد مبتدأ و قوله مثل هذا خبره وهو مضاف والأب مضاف إليه يعني مثله في أخذه للسدس بالشرط السابق الإحالة على ما سبق لما كان ثمة شرط لم يذكر قال (عند فقده) يعني فقد من؟ الضمير يعود على الأب عند هذا شرط ثاني (عند فقده) يعني عند عدم الأب، وأما عند وجوده فهو محجوب به فلا يرث الجد مع وجود ابنه - الاب - فهو محجوب به كما سياتي في باب الحجب
إذن هذا له مفهوم (عند فقده) يعني عند عدمه فإن وجد حينئذ صار ساقطا ولا يرث مع وجود الأب
في حَوْزِ مَا يُصِيْبُهُ وَمَُدِّهْ
(في حوز) يقال حاز فلان الشيء حيازة ضمه وملكه
(ما) أي الذي
(يصيبه) الذي أصاب السدس المال
صاب السهم من باب باع لغة في أصاب ولذالك قال يصيب بضم الياء دل على أنه أخذه من أصاب (ومده)
(بحوز ما يصيبه) قال الشارح: من السدس مع الفرع الوارث جامعا بينه وبين التعصيب أو غير جامع هذا ياتي في موضع في باب الجد مع الاخوة
(في حوز ما يصيبه) يعني ما ياخذه
(ومده) وفي مده قدره الشارح على حذف (في)
(ومده) هذا مصدر بمعنى ممدود بمعنى اسم المفعول، أطلق المصدر وأراد به اسم المفعول أي: ممدوده أي: رزقه الموسع، من قولهم مد الله في رزقه أي: وسعه، حينئذ يكون تأكيدا لقوله (في حوز ما يصيبه) لأن الذي أصابه رزق وهو: السدس، ومده هو الرزق كذالك إذن حينئذ يكون من باب التوكيد، حينئذ يسلط العامل (حوز) على الاول ويسلط على الثاني كأنه قال: في حوز ما يصيبه وحوز مده فهو معطوف على قول (ما يصيبه) ويسلط عليه حوز، فالتقدير: وحوز مده أي ممدوده أي رزقه الموسع
ويصح أن يكون المراد بقوله (ومده) أي حجبه لقولهم: رجل مديد القامة طويل , أي طويل الباع فكأن الحاجب لقوته مديد القامة، الحاجب نقول الأب يحجب الجد كأنه يحجبه حسا، عندما يكون الرجل طويل ما ترى الذي وراه يحجبه هذا مثله شبهه به، (ومده) أي حجبه كقولهم رجل مديد القامة يعني طويل القامة أي طويل الباع فكأن الحاجب معنى هنا ليس حسا، كأن الحاجب معنى لقوته مديد القامة طويل الباع، هذه استعارة تصريحية فهو معطوف على حوز وتسلط عليه (في) لفظ (في) يعني تقدير , فالتقدير (في مده) أي حجبه حينئذ لا يكون معطوفا على ما سبق من حيث العامل , يعني لا يكون معطوفا على (حوز) وإنما يقدر له حرف جر وهو (في) أي في مده أي حجبه فتقدير الشارح (في) يناسب الحل الثاني ويناسب الحل الاول في (حوز)
إذن المراد هنا: أن الجد مثل الأب فيما يصيبه، فيما يناله من السدس ونحو ذالك، والسدس لاشك أنه رزق موسع
إِلاَّ إِذَا كَانَ هُنَاكَ إِخْوَهْ ... لِكَوْنِهِمْ في الْقُرْبِ وَهْوَ أُسْوَهْ
(إلا إذا كان هناك إخوة) ثمة استثناءات لأن قوله (مثل الأب) هذا يفهم منه أن الجد والاب مستويان مطلقا في جميع الاحكام إرثا وحجبا، وليس الامر كذالك، بل ثمة مسائل يكون الجد ليس مساويا للأب مخالف له ذكر الناظم منها ثلاث مسائل
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)