فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 44663 من 82138

لعلك ترى أسئلة أخي الفاضل تنم عن الحيرة وعدم وجود قواعد أساسية في هذا الموضوع!!

بارك الله فيك

ـ [أبو المنذر الجعفرى] ــــــــ [03 - 03 - 08, 01:43 م] ـ

1 -هل تصير أم الولد حرة بمجرد موت سيدها؟

أولا: من هى أم الولد؟

أُمُّ الْوَلَدِ (شَرْعًا مَنْ وَلَدَتْ مَا فِيهِ صُورَةٌ وَلَوْ خَفِيفَةً مِنْ مَالِكٍ) لَهَا (وَلَوْ) كَانَ مَالِكًا (بَعْضَهَا) أَوْ جُزْءًا يَسِيرًا (أَوْ) كَانَ مَالِكُهَا أَوْ بَعْضَهَا (مُكَاتَبًا) إنْ أَدَّى، فَإِنْ عَجَزَ عَادَتْ قِنًّا (وَلَوْ) كَانَتْ الْأَمَةُ (مُحَرَّمَةً عَلَيْهِ) أَيْ مَالِكِهَا كَأُخْتِهِ مِنْ رَضَاعٍ وَكَمَجُوسِيَّةٍ وَثَنِيَّةٍ وَكَوَطْئِهَا فِي نَحْوِ حَيْضٍ (أَوْ) وَلَدَتْ مِنْ أَبِي مَالِكِهَا إنْ لَمْ يَكُنْ الِابْنُ وَطِئَهَا نَصًّا فَإِنْ كَانَ الِابْنُ وَطِئَهَا لَمْ تَصِرْ أُمَّ وَلَدٍ لِلْأَبِ بِاسْتِيلَادِهَا لِأَنَّهَا تَحْرُمُ عَلَيْهِ أَبَدًا بِوَطْءِ ابْنِهِ لَهَا، فَلَا تَحِلُّ لَهُ بِحَالٍ فَأَشْبَهَ وَطْءَ الْأَجْنَبِيِّ فَلَا يَمْلِكُهَا وَلَا تَعْتِقُ بِمَوْتِهِ وَيَعْتِقُ وَلَدُهَا عَلَى أَخِيهِ لِأَنَّهُ ذُو رَحِمِهِ وَنَسَبُهُ لَاحِقٌ بِالْأَبِ لِأَنَّهُ مِنْ وَطْءٍ يُدْرَأُ فِيهِ الْحَدُّ لِشُبْهَةِ الْمِلْكِ

(شرح منتهى الإرادات 8/ 299)

ثانيا: هل تعتق أم الولد بموت سيدها؟

(وَتَعْتِقُ) أُمُّ وَلَدٍ (بِمَوْتِهِ) أَيْ سَيِّدِهَا (وَإِنْ لَمْ يَمْلِكْ غَيْرَهَا) لِحَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ مَرْفُوعًا {مَنْ وَطِئَ أَمَتَهُ فَوَلَدَتْ فَهِيَ مُعْتَقَةٌ عَنْ دُبُرٍ مِنْهُ} رَوَاهُ أَحْمَدُ وَابْنُ مَاجَهْ، وَعَنْهُ أَيْضًا قَالَ {ذُكِرَتْ أُمُّ إبْرَاهِيمَ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ أَعْتَقَهَا وَلَدُهَا} رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ وَالدَّارَقُطْنِيّ.

وَلِأَنَّ الِاسْتِيلَادَ إتْلَافٌ حَصَلَ بِسَبَبِ حَاجَةٍ أَصْلِيَّةٍ، وَهِيَ الْوَطْءُ فَكَانَ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ كَالْأَكْلِ وَنَحْوِهِ.

(وَإِنْ وَضَعَتْ) أَمَةٌ مِنْ مَالِكِهَا أَوْ أَبِيهِ (جِسْمًا لَا تَخْطِيطَ فِيهِ كَالْمُضْغَةِ وَنَحْوِهَا) كَالْعَلَقَةِ (لَمْ تَصِرْ بِهِ أُمَّ وَلَدٍ) لِأَنَّهُ لَيْسَ بِوَلَدٍ.

فَإِنْ شَهِدَ ثِقَاتٌ مِنْ النِّسَاءِ بِأَنَّ فِي هَذَا الْجِسْمِ صُورَةً خَفِيَّةً تَعَلَّقَتْ بِهَا الْأَحْكَامُ لِاطِّلَاعِهِنَّ عَلَى مَا خَفِيَ عَلَى غَيْرِهِنَّ (وَإِنْ أَصَابَهَا فِي مِلْكِ غَيْرِهِ) بِزَوْجِيَّةٍ أَوْ شُبْهَةٍ (لَا بِزِنًا ثُمَّ مَلَكَهَا حَامِلًا عَتَقَ الْحَمْلُ) لِأَنَّهُ وَلَدُهُ (وَلَمْ تَصِرْ أُمَّ وَلَدٍ) نَصًّا لِمَفْهُومِ الْخَبَرِ.

وَلِأَنَّ الْأَصْلَ فِي وَلَدِ الْأَمَةِ الرِّقُّ، خُولِفَ فِيمَا إذَا حَمَلَتْ بِهِ فِي مِلْكِ سَيِّدِهَا فَبَقِيَ فِيمَا عَدَاهُ عَلَى الْأَصْلِ.

(شرح منتهى الإرادات 8/ 301)

ثالثا - هل يجوز بيع أمهات الأولاد؟

لا:لِحَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ مَرْفُوعًا {نَهَى عَنْ بَيْعِ أُمَّهَاتِ الْأَوْلَادِ وَقَالَ: لَا يُبَعْنَ وَلَا يُوهَبْنَ وَلَا يُورَثْنَ، يَسْتَمْتِعُ بِهَا السَّيِّدُ مَا دَامَ حَيًّا، فَإِذَا مَاتَ فَهِيَ حُرَّةٌ} رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ وَرَوَاهُ مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّأِ وَالدَّارَقُطْنِيّ مِنْ طَرِيقٍ آخَرَ عَنْ ابْنِ عُمَرَ عَنْ عُمَرَ مَوْقُوفًا.

وَفِي حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ وَابْنِ عَبَّاسٍ (أَعْتَقَهَا وَلَدُهَا) إشْعَارٌ بِذَلِكَ.

وَمَنْعُ بَيْعِ أُمَّهَاتِ الْأَوْلَادِ رُوِيَ عَنْ عُمَرَ وَعُثْمَانَ وَعَائِشَةَ.

(شرح منتهى الإرادات 8/ 303) .

-نقلا من كتاب الفروع و تصحيح الفروع (8/ 165)

باب أحكام أمهات الأولاد

إذا أولد حر ولو محجورا عليه أمته، وعنه: أو أمة غيره، بنكاح أو غيره. وفي المغني1: لا بزنا، ثم ملكها.

وعنه حاملا، وعنه: ووطئها حال حملها، وقيل عنه: في ابتداء أو وسط، فوضعت ما يصير به نفسا ونقل حنبل وأبو الحارث: يغسل السقط ويصلى عليه بعد أربعة أشهر، وإن كان أقل من ذلك فلا، واحتج بحديث ابن مسعود2: في عشرين ومائة يوم ينفخ فيه الروح وتنقضي به العدة وتعتق الأمة إذا دخل في الخلق الرابع، وقدم في الإيضاح: ستة أشهر، وجزم في المبهج: ما يتبين فيه خلق آدمي فهي أم ولد تعتق بموته.

ونقل الميموني: إن لم تضع وتبين حملها في بطنها عتقت، وأنه يمنع من نقل الملك؛ لما في بطنها، حتى يعلم، وتعتق من كل ماله، ونقل حرب وابن أبي حرب فيمن أولد أمته المزوجة: لا يلحقه الولد. وفي الفصول والمنتخب: أن هذه أصل لمحرمة لاختلاف دين أو نسب أو رضاع.

قال في الفائق بعد ذكر الرواية: فتعتق بوفاة سيدها من نصيب ولدها إن كان لها ولد، وبعضها مع عدم سعته، ولو لم يكن لها ولد فكسائر رقيقه. انتهى.

قال في الحاوي الصغير: إذا أولدها عتقت بموته من كل ما له، إلا أن نقول: له بيعها، فلا تعتق بموته. وقال في الرعايتين: إذا صارت أم ولده، عتقت بموته من كل ما له.

وللحديث بقية إن شاء الله.

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت