705 -و (النَّاضِحُ) البعير الَّذي يُسْتقى عليه.
و (جَنَحَ) بفتح النُّون أقبل بظلامه.
(فَتَرَكَ) بالمثنَّاة لا بالموحَّدة.
و (قَرَأَ بِسُورَةِ) يقال قرأها وقرأ بهَا لغتان، وإليه؛ أي إلى النَّبيِّ عليه السَّلام.
و (شَكَوتَ فُلَانًا) إذا أخبرتَ عنه بسوء فعله بك.
قوله (أَفَتَّانٌ) هو صفة واقعة بعد ألف الاستفهام رافعة بظاهر، فيجوز أن يكون مبتدأ، و (أنت) سادٌّ مسدَّ الخبر، وأن يكون (أنت) مبتدأ، و (هو) خبره.
(فَلَوْلَا) أي فهلَّا.
إن قلتَ هَلْ فيه دليل أنَّ أوساط المفصَّل إلى {وَالضُّحَى} [الضُّحى1] لا إلى الانشقاق؛ قلتُ نعم؛ لأنَّ هذه الصَّلاة كانت صلاة العشاء، بدليل الحديث المتقدِّم آنفًا، والسُّنَّة فيها قراءة أوساطه لا قِصاره.
إن قلتَ المسنون قراءة شيء من الأوساط لا هذه السُّور الثَّلاث بعينها؛ قلتُ المراد هذه الثَّلاث ونحوها من القِصار كما في رواية (ونحوها) .
إن قلتَ يكفي ذكر السُّورتين، إذ السُّنَّة قراءة السُّورة في الرَّكعتين الأوليين فقط؛ قلتُ هذا أيضًا مؤكِّد لما قلنا أنَّ المراد هذه ونحوها.
قوله (أَحْسِبُ) يُحتمَل أن يكون كلام مُحارب أو مَن بعدَه، والمحسوب هو (فلولا صلَّيتَ) إلى آخره؛ لأنَّ الحديث برواية عَمرو فيما تقدَّم آنفًا انتهى عنده حيث قال (ولا أحفظهما) ، أو أنَّه من كلام البخاريِّ، وأنَّ المراد به لفظ (ذو الحاجة) فقط، لكن لم يتحقَّق لي ذلك لا سماعًا ولا استنباطًا من الكتابِ.
إن قلتَ لم قال بلفظِ (قال) ولم يقل وتابعه مثل ما قال في سابقه ولاحقه؛ قلتُ لأنهم لم يتابعوا أحدًا في ذلك، إن قلت ما الفرق بين المتابعة السابقة عليه واللَّاحقة؟ قلت الأولى ناقصة، إذ لم يذكر المتابعة عليه، والآخرة كاملة إذ ذكره حيث قال عن مُحَارب.
خاتمة
الخطَّابيُّ الفِتنة كثرة التَّصرُّف في الاستعمال، ومعناها هنا صرف النَّاس عن الدِّين وحَمْلهم على الضَّلال.
ومَعْنى (فلولا صلَّيتَ) فهلَّا قرأتَ.