فهرس الكتاب

الصفحة 949 من 6723

677 -قوله (فِي مَسْجِدِنَا) لعلَّه أراد مسجد البَصرة.

[قوله (إِنِّي لأُصَلِّي بِكُمْ، وَمَا أُرِيدُ الصَّلَاةَ) أي أصلِّي لقَصْد التَّعليم لا لغيره من مقاصد الصَّلاة، والظَّاهر أنَّ من فَعَلَ ذلك يكون له أجر الصَّلاةِ الَّتي قَصد بها التَّعظيم مع أجر التَّعليم لا أجر التَّعليم خاصَّة.

وفيه دليل على البيان بالفعل، وأجراه مَجْرى القول وإن كان البيان بالقول أقوى في الدَّلالة على آحاد الأفعال إذا كان القول ناصًّا على كلِّ فرد منها] . [1]

و (مَا أُرِيدُ الصَّلَاةَ) أي ليس مَقْصودي أداء فرض الصَّلاة؛ لأنَّه ليس وقت الفرض، أو لأنِّي صلَّيته، بل المقصود أن أعلِّمكم صلاة رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم وكيفيَّتها.

ومحلُّ (كَيفَ) هو مفعول بفعل مقدَّر تَقْديره لأريكم كيف رأيتُ، وكيفيَّة الرُّؤية لا يمكن أن يريهم إيَّاها، فالمرادُ اللَّازم، وهي كيفيَّة صلاته صلَّى الله عليه وسلَّم.

إن قلتَ ما حكم هذه الصَّلاة حيث لم يقصد بها عبادة الله تعالى؛ قلتُ هي أمر مُباح من حيث هي، لكنَّها طاعة من حيث أنَّ القصد بها تعلُّم الشَّريعة.

ج 1 ص 340

قوله (فِي الرَّكْعَةِ) إن قلتَ المناسب أن يقال من الرَّكعةِ؛ لأنَّ النُّهوض منهَا لا فيهَا؛ قلتُ هو متعلِّق بالسُّجود؛ اي السُّجود الَّذي في الرَّكعة الأولى؛ أو هو خبر مبتدأ محذوف؛ أي هذا الجلوس أو هذا الحكم به كان فيها، أو يكون في معنى (من) ، والغرض منه بيان ندبيَّة جلسة الاستراحة؛ قاله الكرمانيُّ.

إشارة خدمني هذا الحديث إثنان جلسة الاستراحة، وهي تامَّة في حديث المسيء صلاته، وهل هي للفصل أو من الثَّانية أو من الأولى؟

وفائدة الخلاف فيما لو كبَّر المَسْبوق والإمامُ جالسٌ فيها.

فإن قلنا هي مُسْتقلَّة؛ جَلَس معه كجلوس التَّشهُّد، وإن قلنا الثَّانية؛ فله أن ينتظر.

وفي تَعْليق النَّهي بشيءٍ منهَا.

خاتمة

قوله (إبراهيم) صرَّح في (باب الكنى) أنَّه ابن سعد عن صالح في الباب المذكور ذكره بالإسناد وأسقط صالحًا، فإبراهيم سمع هذا الحديث من ابن شهاب ومن صالح، فتارة ذكره عن هذا، وتارة ذكره عن هذا، وصالح هو ابن كَيْسانَ.

[1] ما بين معقوفين منقول من الخاتمة (ص 315/أ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت