فهرس الكتاب

الصفحة 922 من 6723

651 -قوله (مَمْشًى) اسم مكان؛ أي مَسافة.

والفاء في (فَأَبْعَدُهُمْ) للاستمرار، نحو الأمثل فالأمثل.

قوله (ثُمَّ يَنَامُ) إن قلتَ هذا التَّفضيلُ أمرٌ ظاهر ضروريٌّ، فما الفائدة في ذكره؟

قلتُ مَعْناه أنَّ الَّذي يَنْتظرها حتَّى يُصلِّيهَا مع الإمام أعظم أَجْرًا من الَّذي يُصلِّي في وَقْتِ الاختيار وحده، أو الَّذي يَنْتظرها حتَّى يصلِّيها مع الإمام أعظم من الَّذي يصلِّيها أيضًا مع الإمام بدون الانتظار؛ أي كما أنَّ بعد المكان مؤثِّرٌ في زيادة الأجر؛ كذلك طول الزَّمان؛ لأنَّهما متضمِّنان لزيادةِ المشقَّة الواقعة مقدَّمة للجماعة.

إن قلتَ فما فائدة (ثمَّ ينام) ؟

قلتُ إشارة إلى الاستراحة المقابلة للمشقَّة الَّتي في ضمن الانتظار.

التَّيميُّ في حديثِ أبي هريرةَ المَعْنى الَّذي وجَب به التَّفضيل للفجر هو اجتماع الملائكة فيه، ويمكن أن يكون الاجتماع هو سَبب الدَّرجتين الزَّائدتين على الخمسة والعشرين في الصَّلوات الَّتي لا اجتماعَ فيهَا.

وعطف (يجتمع) على (تفضل) يدلُّ على المغايرة بينهما.

قال ومعنى (مَا أَعْرِفُ مِنْ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ) أي من أمر شريعة محمَّد صلَّى الله عليه وسلَّم شيئًا لم يتغيَّر عمَّا كان عليه إلَّا الصَّلاة في الجماعة، فحذف المضاف لدلالة الكلام عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت