فهرس الكتاب

الصفحة 906 من 6723

636 -قوله (فَمَا أَدْرَكْتُمْ) الفاء جزاء شرط محذوف؛ أي إذا بيَّنت لكم ما هو أولى بكم؛ فما أدركتم؛ فصلُّوا.

إشارة جمع بين (السَّكِينَةِ وَالوَقَارِ) إمَّا من باب التَّأكيد، أو أنَّ السَّكينة التَّأنِّي في الحركات، والوقار في الهيئة وغضِّ البصر وخفض الصَّوت.

الأصفهانيُّ رُوِيَ (السَّكِينَة) بالرَّفع والنَّصب؛ فالنَّصب على الإغراء، وإنَّما أمر بذلك لئلَّا يغلب عليه البَهر ولا يتمكَّن من ترتيل القرآن ولا من الوقار اللَّازم له في الخشوع، انتهى.

وإنَّما ذكر الإقامة تَنْبيهًا بها على مَا سواهَا؛ لأنَّه إذا نهى عن إتيانها مُسْرعًا في حالِ الإقامة مع خوف فوت بعضها قبل الإقامة أولى.

و (لَا تُسْرِعُوا) إن قلتَ قال الله تعالى {فَاسْعَوا} [الجمعة 9] ؛ قلنا المراد من السَّعي الذَّهاب، والسَّعي جاء أيضًا بمعنى العمل وبمعنى القَصْد.

[إشارة رواية (فأتمُّوا) أحفظ وألزم، وقد رُوِيَ للإمام أحمد من حديث ابن عيينة عن الزُّهريِّ عن سعيد بن المسيِّب عن أبي هريرة مرفوعًا «فاقضوا» ، وقد تفرَّد بهذه سفيان بن عيينة عن الزُّهريِّ؛ هكذا قيل، وقد تابعه على ذلك ابن أبي ذئب كما رواه أبو نعيم في «المُسْتخرج» .] [1]

[1] ما بين قوسين تأخَّر عن مكانه في الصَّفحة ذاتها، وهنا مكانه الصَّحيح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت