فهرس الكتاب

الصفحة 867 من 6723

606 -إن قلتَ ما العامل في (لَمَّا كَثِرُوا) ؛ قلتُ (ذكروا) .

ولفظ (قَالَ) ثانيًا، مقحم تأكيدًا لـ (قال) أوَّلًا.

(يُعْلِمُوا) بضمِّ الباء وسكون العين؛ أي يجعلون له علامة يعرف بها.

إن قلتَ هذا الحديث يدلُّ على صحَّة مذهب مالك، حيث لم يذكر استثناء لفظ (قد قامت) ؛ قلتُ المطلق يُحمَل على المقيَّد جمعًا بين الدَّليلين؛ قاله الكرمانيُّ، وقال الكرمانيُّ أيضًا في قوله (إلَّا الإقامة) أي زاد في آخر الحديثِ هذا الاستثناء.

قال المالكيَّة عمل أهل المدينة خلفًا عن سلف على إفراد الإقامة، ولو صحَّت زيادة أيُّوب وما رواه الكوفيُّون من تثنية كلِّ الإقامةِ؛ جاز أن يكون ذلك في وقتٍ ما ثمَّ ترك لعمل أهل المدينة على الآخر الَّذي استقرَّ الأمر عليه.

والجوابُ أنَّ زيادة الثِّقة مقبولة وحجَّة بلا خلافٍ، وأمَّا عمل أهل المدينة؛ فليس بحجَّة، مع أنَّه تعارض بعمل أهل مكَّة، وهي جمع المسلمين في المواسمِ وغيرها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت