47 -قوله (كُلُّ قِيْرَاطٍ مِثْلُ أُحُدٍ) تفسير للمقصود من الكلام لا للفظ القيراط، انتهى.
وقال ابن دقيق العيد وهو مجاز التَّشبيه تشبيهًا للمعنى العظيم بالجسم العظيم.
واعلم أنَّه وَرَد هنا (كلُّ قيراط مثل أحدٍ) وبـ «مسلم» (أصغرها مثل أحد) ، وللحاكم القيراط أعظم من أحد.
ثمَّ قال صحيح الإسناد، ولا بدَّ من الجمع، وأمَّا [إن] كان الجزاء بالقيراط دون غيره؛ لأنَّه أقلُّ مقابل عادة، وإنَّما خصَّ بـ (أُحُد) ؛ لأنَّه أعظم جبال المدينة، أو أنَّ الشَّارع كان يحبُّه وهو يحبُّه.
فائدة الحسن البصريُّ قالوا لم يصح سماعه من أبي هريرة، فعلى هذا التَّقدير يكون لفظ (أبي هريرة) متعلِّقًا بـ (محمَّد) فقط، أو يكون بـ (رسلًا) و (محمَّد) عطف على الحسن لا على عوف.
و (سِيْرِين) قيل إنَّه معرَّب، شيرين بالمعجمة؛ أي الحلو.
فائدة قوله (مَنِ اتَّبَعَ) ظاهره يقتضي المشي وراء الجنازة، وهو مذهب أبي حنيفة، وأمَّا الثَّلاثة؛ فقالوا قدَّامها أفضل، وحملوا الاتِّباع على المعنى العرفيِّ، إذ لو تقدَّم عليها أو حاذاها أو تأخَّر بحيث يُنسَب إلى الجنازة، ويُعَدُّ من شيعتها كان له حكم الاتِّباع عرفًا، ورجَّحوا القدَّام؛ لما رُوِيَ أنَّ الشَّارع والشَّيخين كانوا يمشون أمامها، وأيضًا المشيِّعون كالشُّفعاء لها، ولهذا يقولون في الدُّعاء وقد جئناك شفعاء له، ومن شأن الشَّفيع أن يتقدَّم بين يدي المشفوع له، وقال الثَّوريُّ الكلُّ على السَّواء لا ترجيح فيه.
و (يُصَلِّي) بصيغة المعروف، فالضَّمير راجع على من اتَّبع، وبصيغة المجهول فعليها قائم مقام الفاعل، وكذا الحكم في (يفرغ من دفنها) .
و (القِيْرَاط) لغة نصف دانق، وأصله (قرَّاط) بالشَّدَّة؛ لأنَّ جمعه قراريط، فأبدل من (أحد) حرفي تضعيفه كما في الدِّينار، والمقصود منه ههنا النَّصيب والحصَّة، ولعلَّ العرف كان في ذلك العهد عليه.
و (يَرْجِعُ) مشتقٌّ من الرُّجوع لا من الرَّجْعِ.
(نَحْوَهُ) أي بمعناه.
و (الدَّفْن) فيه وجهان، الصَّحيح أنَّ تسوية القبر بالتَّمام.
والثَّاني أنَّه نصب اللِّبن عليه، وإن لم يهلَّ عليه التُّراب.