فهرس الكتاب

الصفحة 784 من 6723

533 -534 - قوله (وَنَافِعٌ) مرفوع منوَّن عطفًا على (الأعرج) .

و (أَنَّهُمَا) أي أبا هريرةَ وابن عمر رضي الله تعالى عنهمَا.

و (أَبْرِدُوا) بفتح الهمزة.

و (فَيْحِ) بفتح الفاء، وهو شدَّة استعارتها وسطوع حرِّها وأصله السَّعة والانتشار.

قوله (اشْتَدَّ الحَرُّ) أصله اشتدد، فسُكِّنَت الدَّال الأولى وأُدغمَت في الثَّانيةِ، ومذهب أهل السُّنَّة أنَّ شدَّةَ الحرِّ من فيح جهنَّم حقيقة لا استعارة، وتشبيه وتقريب، فإنَّها موجودة، وقد اشتكت إلى ربِّها.

قوله (عَنِ الصَّلَاةِ) الفرق بينه وبين مَا تقدَّم (بالصَّلاة) أنَّ الباء هي الأصل، وأمَّا (عن) ؛ ففيه تَضْمين مَعْنى التَّأخُّر؛ أي تأخَّروا مُبْرِدين.

وقيل هما بمعنًى واحد.

و (عن) تُطْلق بمَعْنى الباء، كما يقال رميتُ عن القوس، وقيل (عن) بمعنى (في) ، وقيل زائدة.

إشارة قوله (أَبْرِدُوا بِالصَّلَاةِ) إن قلتَ لفظ (الصَّلاةِ) عامٌّ لجميع الصَّلواتِ، فهل يستحبُّ الإبراد في غير الظُّهر.

قلتُ مطلق، والحديث الآخر مقيَّد بالظُّهر، فيُحمَل المطلق على المقيَّد.

إن قلتَ ظاهر الأمر الوجوب، فلم قلتم بالاستحباب.

قلتُ الإجماع على عدمه.

ج 1 ص 301

و (جَهَنَّمَ) اسم لنار الآخرة، أعجميَّة لا تنصرف للتّعريب والعجمة، وقيل عربيَّة، سُمِّيَت نار الآخرة بها؛ لبعد قعرها، ولم تُصرَف للتَّعريف والتَّأنيث.

يقال ركية جهنَّام؛ أي بعيدة القَعر.

الخطَّابيُّ (الإبراد) انكسار شدَّة حرِّ الظَّهيرة، وذلك أنَّ فتور حرِّها بالإضافة إلى وهج الهاجرة برد، وليس ذلك بأن يُؤَخَّر إلى آخر بردي النَّهار، وهو برد العشيِّ، إذ فيه الخروج عن قول الأئمَّة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت