فهرس الكتاب

الصفحة 782 من 6723

532 -قوله (لَا يَبْسُطْ) بسكون الطَّاء، وفاعله مُضمر؛ أي المُصلِّي، وفي بعضها أحدكم.

ووجه تعلُّق هذا الباب بكتاب مواقيت الصَّلاة؛ فيه بيان أنَّ أوقات أداء الصَّلاةِ أوقات مناجاة الله سُبْحانه.

خاتمة

(لَا يَتْفلَنَّ) بضمِّ الفاء وكسرها، من (التَّفل) بالمثنَّاة الفوقانيَّة، وهو شبيه بالبزق، وهو أقلُّ منه، أوَّله البزق ثمَّ التَّفل، ثمَّ النفث، ثمَّ النَّفخ.

قوله (اعْتَدِلُوا) المقصود من الاعتدال فيه أن يضع كفَّيه على الأرض ويرفع مرْفقيه عنهَا، وعن جَنْبيه، ويرفع البطنَ عن الفخذ.

والحكمة فيه أنَّه أشبه بالتَّواضع، وأبلغ في تمكين الجَبْهة في الأرض، وأبعد من هَيْأة الكسالى، فإنَّ المُنْبسط يُشْبهُ الكلْبَ، ويُشْعِر حاله بالتَّهاونِ بالصَّلاةِ وقلَّة الاعتناء بهَا والإقبال عليهَا، و (الذِّرَاع) السَّاعد.

إن قلتَ تقدَّم جعل المناجاة علَّة لنهي البزاق في القدَّام فقط لا في اليمين حيث قال (فلا يبصق أمامه، فإنَما يناجي الله، ولا عن يمينه فإنَّ عن يمينه مَلَكًا) ،

قلتُ لا محذورَ بأن يعلِّل الشَّيء الواحد بعلَّتين منفردتين أو مجتمعتين؛ لأنَّ العلَّة الشَّرعيَّة معرَّفة، وجاز تعدُّد المُعرِّفات بعلل نهي البزاق عن اليمين بالمناجاة، وبأنَّ عن يمينه ملكًا.

إن قلتَ عادة المناجى أن يكون في القدَّام.

قلتُ المناجى الشَّريف قد يكون قدَّامًا، وقد يكون يمينًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت