فهرس الكتاب

الصفحة 764 من 6723

520 -قوله (حَدَّثَنَا أَحْمَدُ السرمَارِيُّ) بكسر السِّين وبفتحها، وسكون الرَّاء الأولى.

و (سَرمار) قرية من قرى بخارى، انتهى.

أقول وبضمِّها أيضًا، وهذا يُضرَب بشجاعته المثل، قتل ألفًا من التُّرك.

ورأيتُ من كلامه قال ينبغي للقائد أن يكون في قلب الأسد؛ لا يجبن، وفي كِبَرِ النَّمر؛ لا يتواضع، وفي شجاعةِ الدُّبِّ؛ يقتل بجوارحه، وفي حملة الخنزير؛ لا يولِّي دبره، وفي غارة الذِّئب؛ إذا أيس من وجهٍ؛ أغار من وجه، وفي حمله السِّلاح كالنَّملة؛ تحمل أكثر من وزنها، وفي الثَّبات كالصَّخرة، وفي الصَّبر كالحمار، وفي التماسِ الفُرْصةِ كالدِّيك.

قوله (بَيْنَمَا) العاملُ فيه مَعْنى المفاجأة الَّتي في (إذ قال) .

فإن قلتَ جاز أن يَعْمل فيه (يصلِّي) .

قلتُ هو حال عن رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم المضاف إليه (بين) فلا يعمل فيه.

قوله (وَأُتْبِعَ أَصْحَابُ القُلَيْبِ لَعْنَةً) (أُتْبِعَ) مبنيٌّ لما لم يسمَّ فاعله.

و (أَصْحَابُ) مرفوع قائم مقام الفاعل، و (لَعْنَةً) منصوب، وفي نسخة (وأَتْبِعْ) فعل أمر، و (أصحاب) منصوب مفعول، وسيأتي.

خاتمة

(الجَزُوْر) من الإبل يقع على الذَّكر والأنثى، لكنَّ لفظه مؤنَّث، ومعناه المَنْحور، (فَيَعْمِدُ) في بعضها بالنَّصْب؛ لأنَّه وقع بعد الاستفهام، و (السَّلَا) مقصور الجلدة الرَّقيقة الَّتي فيهَا الولد من النَّاقة، (عَلَيْكَ بِقُرَيْشٍ) أي بهلاكهم، و (أُتْبِعَ) بضمِّ الهمزة إخبار منه عليه السَّلام بأنَّ الله سبحانه أتبعهم اللَّعنة؛ أي كما أنَّهم مقتولون في الدُّنيا مطرودون عن رحمة الله تعالى في الآخرة، وفي بعضها (أتبع) بفتح الهمزة، وفي بعضها بلفظ الأمر، فهو عطف على (عليك بقريش) ؛ أي قال في حياتهم اللَّهمَّ أهلكهم، وقال في هلاكهم أتبعهم لعنةً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت