508 -قوله (أَعَدَلْتُمُونَا) الهمزة للإنكار؛ أي لِمَ عدلتمونا؟
قوله (رَأَيْتُنِي) بلفظ المتكلِّم، وكون ضمير الفاعل والمفعول عبارة عن شيء واحد من جملة خصائص أفعال القلوب.
خاتمة
(الرَّاحِلَة) النَّاقة الَّتي تصلح لأن ترحل، ويقال الرَّاحلة المركب من الإبل ذَكَرًا كان أو أنثى، والبعير من الإبل بمنزلة الإنسان من النَّاسِ، وإنَّما يقال له (بعير) إذا أجذع؛ أي دخل في السَّنة
ج 1 ص 292
الخامسة.
و (الرَّحْلِ) بفتح الرَّاء للبعير، وهو أصغر من القَتَب.
و (الرِّكَاب) بكسر الرَّاء الإبل الَّتي يُسارُ عليهَا، والواحدة الرَّاحلة، ولا واحدَ لها من لفظها، والجمع (الرُّكب) مثل (الكُتُب) .
و (مُوَخَّرِهِ) بلفظ الفاعل من الائتخار، وهي آخرة الرَّحل الَّتي يستند إليها الراكب، وفي بعضها (مؤخَّرة) بتشديد الخاء المفتوحة وهو نقيض المقدَّم.
النَّوويُّ (المُؤخِّرة) بضمِّ الميم وكسر الخاء وهمزة ساكنة، ويقال بفتح الخاء المشدَّدة وفتح الهمزة وبإسكان الهمزة وتخفيف الخاء، والآخرة بهمزة ممدودة، وكسر الخاء، تمَّ كلامه، ولفظ (وَكَانَ) ولفظ (قُلْتُ) سابقًا كلاهما مقول نافع.
إن قلتَ الحديث كيف يدلُّ على الصَّلاةِ إلى البعير والشَّجر.
قلتُ بالقياسِ على الرَّاحلةِ.
ابن بطَّال وكان يأخذ الرَّحل؛ أي يُنزِله عن النَّاقة من أجل حركتها وزوالها.
إن قلتَ الحديث لا يدلُّ على الصَّلاةِ إلى السَّرير، بل على السَّرير.
قلتُ حروف الجرِّ تُقام بعضها مُقام بعض؛ قاله الكرمانيُّ.
وقال الإسماعيليُّ لمَّا أورد هذا الحديث هذا صلاة على السَّرير لا إليه، فإن أراد مَا ذكر؛ فهو في حديث الأعمش عن مُسْلم عن مَسْروق عن عائشةَ رضي الله تعالى عنهَا (يصلِّي والسَّرير بينه وبين القِبلة) وقد أورده البخاريُّ في (كتاب الاستئذان) .
قوله (فَأَكْرَهُ أَنْ أُسَنَِّحَهُ) بكسر النُّون وفتحها، وهو في اللُّغة بالفتح.
إشارة الكرمانيُّ بفتح النُّون.
الخطَّابيُّ هو من قولك سَنَحَ لي الشَّيء؛ إذا عَرَضَ، يريد إنِّي أكره أن أستقبله ببدني في صلاته، ومن هذا سوانح الظِّباء، وهو ما يَعْترض المسافرين فيجيء عن مياسرهم ويجوز إلى ميامنهم.
ابن بطَّال (أسنحه) أُظهِرُ له، وهذا قول من قال المرأة لا تقطع الصَّلاة؛ لأنَّ انسلالها من لحافها كالمرور بين يديه.
قوله (فَأَنْسَلُّ) بالرَّفع عطفًا على (أكره) ، أو أخرج، وكأنَّه خروج بخفية.