فهرس الكتاب

الصفحة 694 من 6723

459 -و (الرِّبَا) مَقْصور من (رَبا يربو) إذا زاد، فيُكتَب بالألف، وأجاز الكوفيُّون كتبه بالياء بسبب الكسرة في أوَّله، وقد كُتِبَ في المصحف بالواو.

قال الفرَّاء وإنَّما كتبوه بالواو؛ لأنَّ أهل الحجاز تعلَّموا الخطَّ من الحيرة، ولغتهم الرَّبو، فعلَّموهم صورة الخطِّ على لغتهم، قال ويجوز كتبه بالألف والواو والياء، انتهى.

فائدة الَّذي نقل الخطَّ من الحيرة إلى الحجاز هوَ حرب بن أميَّة؛ رواه ابن الكَلْبيِّ والهَيْثم بن عديٍّ؛ قاله ابن خلكان.

خاتمة

قال ابن بطَّال غرض البخاريِّ في هذا الباب _والله تعالى أعلم_ أنَّ المسجد لمَّا كان للصَّلاة ولذكرِ الله؛ منزَّهًا عن ذكر الفواحش، والخمرُ من أكبر الفواحش، فلمَّا ذكر النَّبيُّ عليه السَّلام تَحْريمَها في المَسْجد؛ دلَّ أنَّه لا بأس بذكر المحرَّمات، والأقذار فيه على وجه النَّهي والمنع منها، انتهى.

ج 1 ص 281

وتحريم الخمر في سُوْرة المائدة ونزولها قبلَ نزول آية الرِّبا بمدَّة طويلة، فيُحتمَل أن يكون هذا النَّهي متأخِّر عن تحريمها، ويُحتمَل أنَّه أخبر بتحريم التِّجارة حين حُرِّمَت الخمر ثمَّ أخبر بالتَّحريمِ مرَّةً ثانية؛ تأكيدًا أو مبالغةً، أو لعلَّه كان حاضرًا في الساعة من لم يَبْلغه النَّهي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت