فهرس الكتاب

الصفحة 682 من 6723

452 -قوله (لَا يَعْقِرْ) بالرَّفع، وجاز الجَزم نظرًا إلى أنَّه جواب الأمر، انتهى.

قال سيِّدي وبالنَّصب أيضًا.

إن قلتَ العَقْر لا يتصوَّر بالكفِّ، فما المحمل فيه.

قلتُ هو متعلِّق بقوله (فليأخذ) ووقع في بعضها لفظ (بكفِّه) متقدِّمًا على لفظ (لَا يَعْقِرْ) ، ويحتمَل أن يرادَ من الكفِّ اليد؛ أي لا يعقر بيده؛ أي باختياره مسلِّمًا.

وأن يراد منه كفُّ النَّفس؛ أي لا يعقر بكفِّه نفسه عن الأخذ؛ أي لا يجرح بسبب تركه أخذ النِّصال مُسْلمًا.

فائدة إن قلتَ ما وجه تَخْصيص هذا الحديث بهذا الباب وتخصيص الحديث السَّابق بالباب السَّابق مع أنَّ كلًّا من الحديثين يدلُّ على كلٍّ من الترجمتين.

قلتُ إمَّا لأنَّه نظر إلى لفظ الرَّسول حيث لم يكن في الأوَّلِ فيه ذكر المرور، وحيث كان في الثَّاني بيان المرور مقصودًا؛ لأنَّه جَعَله شرطًا مرتِّبًا باقي الكلام عليه، وإمَّا لأنَّ شيخَه قتيبة ذكر ذلك الحديث في معْرِض بيان حكم الأخذ بالنُّصول، وموسى ذَكر هذا في معرِضِ بيان حكم المرور، فنَقَل كلًّا منهما على ما تحمَّله من الشُّيوخ لأجله، وإمَّا لغير ذلك.

خاتمة

قوله (أسَمِعْتَ) جابر بن عبد الله يذكر الحديث لم يذكر في آخره ولا بعدَ السُّؤال،

نعم، وجمهور الفقهاء والمحدِّثين والنُّظَّار على صحَّة السَّماع إذا كان الشَّيخ مُصْغيًا مع فَهْمه، وقال الكرمانيُّ هذا استفهام، فكيف دلَّ على ثبوته.

قلتُ سكوته يدلُّ عُرْفًا على التَّصْديق، أو أنَّه مختصر من الحديث الَّذي هو دالٌّ عليه.

قال ابن بطَّال فإن قيل حديث جابر لا يظهر فيه الإسناد؛ لأنَّه لم يُنقَل أنَّ عمرًا قال له (نعم) قلنا قد ذكر البخاريُّ في (كتاب الصَّلاة) أنَّه قال نعم، فبان بقوله (نعم) إسناد الحديث.

وقوله (أَوْ أَسْوَاقِنَا) هو تنويع منه عليه السَّلام لا شكٌّ من الرَّاوي.

ج 1 ص 279

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت