فهرس الكتاب

الصفحة 677 من 6723

448 -قوله (مُرِي) هو أفصح من (اؤمري) لأنَّه في ابتداء الكلام.

(غُلَامَكِ) لا تنافي بينه وبين رواية أنَّ المرأة سألته عليه السَّلام في ذلك.

وطريق الجمع أنَّه يحتمل أن تكونَ المرأة بدأت رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم بالمسألة وترغَّبت له بعمل المنبر، فلمَّا أباح لها ذلك وقيل رغبتها أمكن أن يعطي الغلام بعمله، فتعلَّقت نفسه الشَّريفة بذلك فاستخرجها إتمامه وإكمال عدَّتها، ويحتمل أن يكون إرساله لها ليعرفها بصفة مَا يصنع الغلام في الأعواد.

قوله (يَعْمَلْ) مجزوم جواب للأمر.

قوله (أَجْلِسُ) مرفوع.

فائدة الأمر بالأمر بالشَّيء أمر بذلك الشَّيء أم لا، وهل الغلام مأمور من قبل رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم، أم لا؟

اختلف الأصوليُّون في مثله، والأصحُّ عدمه، وذلك كقوله عليه السَّلام «مروا أولادكم بالصَّلاة» .

إن قلتَ الحديث لا يدلُّ على الشِّقِّ الآخر من التَّرجمة، وهو ذكر الصُّنَّاع في المَسْجد؛ قلتُ إمَّا لأنَّه اكتفى بالنَّجَّار والمنبر؛ لأنَّ الباقي يُعْلَم منه، وإمَّا أنَّه أراد أن يلحق إليه ما يتعلَّق بذلك ولم يتَّفق له، أو لم يلبث عنده بشرط ما يدلُّ عليه، انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت