فهرس الكتاب

الصفحة 675 من 6723

447 -[في حديث سراقة (انطلقوا باغيننا) أورده في «الفائق» (بُغْيانًا) البُغْيان النَّاشدون جمع (باغ) كـ راع ورُعيان.

على بعث عمَّارًا إلى السُّوق فقال لا تأكلوا الأنكليس من السَّمك؛ قيل هو السَّلق، وقيل سمك مشبَّه بالحيَّات، وفيه لغتان أنكليس وأَنقلَيس بفتح الهمزة واللَّام، ومنهم من يكسرها، ويزعم الاطبَّاء أنَّه رديء الغذاء وكرهه لهذا لا لأنَّه محرَّم] . [1]

إن قلتَ عمَّار قتله أهل الشَّام يوم صفِين وفيهم الصَّحابة الكبار، فكيف جاز

ج 1 ص 277

عليهم الدُّعاء إلى النَّار.

قلتُ إنَّهم كانوا ظانِّين أنَّهم يدعونه إلى الجنَّة، وإن كان في الواقع دعاء إلى النَّار، وهم مجهدون يجب عليهم متابعة ظنونهم؛ قاله الكرمانيُّ، وفي حفظي عن والدي أنَّ هذا الكلام ليس في حقِّ أهلِ الشَّام، وإنَّما هو إشارة إلى أهل مكَّة لمَّا عذَّبوه ليكفر، انتهى.

وقال ابن الملقِّن هذا يصحُّ عوده إلى الخوارج الَّذين بعث إليهم عليُّ بن أبي طالب عمَّارًا رضي الله تعالى عنهما يدعوهم إلى الجماعة، انتهى.

قال الكرمانيُّ إن قلتَ لم لا نحمله على ما ثبت أنَّ عليًّا رضي الله تعالى عنه بعث عمَّارًا إلى الخوارج يستدعيهم إلى الجماعة.

قلتُ لأنَّ لفظة (تقتله الفئة الباغية) يأباه؛ لأنَّهم مَا قتلوه، نعم على النُّسخ الَّتي لم يوجد فيها الجملة هو الجواب لا غير.

قال ابن بطَّال هذا إنَّما يصحُّ في الخوارج الَّذين بُعِثَ إليهم عمَّارًا رضي الله تعالى عنهما ليدعوهم إلى الجماعة، وليس يصحُّ في أحد من الصَّحابة؛ لأنَّه لا يجوز لأحد أن يتأوَّل عليهم إلَّا أفضل التَّأويل.

خاتمة

(وَيْحَ) بنصب الحاء لا غير.

الجوهريُّ (ويح) كلمة رحمة، و (ويل) كلمة عذاب، يقول ويحٌ لزيد وويلٌ له، برفعهما على الابتداء، ولك أن تقول ويحًا لزيد وويلًا له بنصبهما بإضمار فعل، وأن يقول ويحك وويحُ زيد، وويلك وويلُ زيد بالإضافة، فينتصب أيضًا بإضمار الفعل.

فيه أنَّ الرَّجل العالم يبعث ابنه إلى عالِم آخر ليتعلَّم منه؛ لأنَّ العلم لا يحوي جميعه أحدٌ.

[1] ما بين معقوفين منقول من الخاتمة (ص 315/أ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت