433 -قوله (لَا يُصِيبُكُمْ مَا أَصَابَهُمْ) لا يصيبكم بالرَّفع استئناف كلام.
إن قلتَ كيف يصيب عذاب الظَالمين لغيرهم {وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى} [الإسراء15] قلتُ لا نسلِّم امتناع الإصابة إلى غير الظَّالم، قال تعالى {وَاتَّقُوا فِتْنَةً لَا تُصِيْبَنَّ الَّذِيْن ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً} [الأنفال25] ، وأمَّا الآية الأولى؛ فمحمولة على عذاب يوم القيامة، ثمَّ لا نسلَّم أنَّ الَّذي يدخل موضعهم ولا يتضرَّع ليس بظالم؛ لأنَّ ترك التَّضرُّع في موضع يجب التَّضرُّع ظلم.
ووجه دلالته على التَّرجمة من جهة استلزامه مصاحبة الصَّلاة بأسرها للبكاء، وهي مكروهة، بل لو ظهر من البكاء حرفان أو حرف يُفهم أو ممدود؛ تبطل الصَّلاة.
إن قلتَ الحديث لا يدلُّ إلَّا على البكاء عند الدُّخول لا دائمًا.
قلتُ المراد الدخول في كلِّ جزء من ديارهم، والسِّياق يدلُّ عليه.