فهرس الكتاب

الصفحة 500 من 6723

324 - (دَعْوَةُ المُسْلِمِيَنَ) كما في الاستسقاء، و (المُصَلَّى) مكان الصَّلاة، وهو المَسْجد.

إشارة (الجِلْبَاب) بكسر الجيم وإسكان اللَّام ثوب اقصر من الخمار وأعرض، وهي المقنعة، تُغطِّي بها المرأة نفسَها، أو ثوبٌ واسعٌ دون الرِّداء تغطِّي به المرأة ظهرها وصدرها، أو الإزار أو الخمار، أو كالملاءة والملحفة، وصحَّح النَّوويُّ أنَّها الملاءة الَّتي تلتحف بها المرأة فوق ثيابها، و (جِلْبَابِهَا) قيل المراد به الجنس؛ أي لتعرها أو يكون على طريق المبالغة في الحضِّ على أن يخرج، ولو اثنتان في جلباب، وفي «أبي داود» من جلابيبها، فهذا يدلُّ أنَّه الجنس.

قوله (يَعْتَزِلُ) جمع (تعتزلن) باعتبار أنَّ الحائض اسم جنسٍ، وهو كقوله تعالى {سَامِرًا تَهْجُرُوْنَ} [المؤمنون67] .

قوله (عَشَرَةَ) بسكون الشِّين، وتميم تكسرها، انتهى، وفي «الصِّحاح» الكسر لأهل نجد، والتَّسكين لأهل الحجاز.

قوله (قَالَتْ) إن قلتَ لم قال هنا (كنَّا) بلفظ الجمع؛ قلتُ أرادت بيان فائدة حضور النِّساء الغزوات على سبيل العموم.

قوله (أَسَمِعْتِ) بالهمزة للاستفهام، ومفعول (سمعت) محذوفٌ؛ أي المذكور، و (بِأَبِي) أي إنَّه مفدًى بأبي، أو أنت مفدًى بأبي، ويُحتمَل أن يكون قسمًا؛ أي أقسم بأبي، لكنَّ الوجه الأوَّل أقرب إلى السِّياق وأظهر وأولى، انتهى.

قوله (وَكَانَتْ) أي قالت المرأة المحدِّثة كانت أختي، ولا بد من تقدير قالت حتَّى يصحَّ المعنى، وتقدير القول في الكلام غير عزيز ومعه أي مع زوجها أو مع النَّبيِّ عليه السَّلام،

ج 1 ص 224

ونهى النّبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم عن الحلف بالآباء، وقال شيخ سيِّدي ابن الملقِّن بأنَّ الباء متعلِّقةٌ بمحذوفٍ، قيل هو اسمٌ، فيكون مَا بعدَه مرفوعًا، تقديره أنتَ مفدًى.

وقيل هو فعلٌ ومَا بعدَهُ منصوبٌ؛ أي فديتك، وحُذٍف هذا المقدَّر تخفيفًا لكثرة الاستعمال وعلم المخاطب، انتهى.

و (سَمِعْتُهُ) ليس من تتمَّة المُسْتثنى، إذ الحَصْر هُوَ في قول بأبي فقط، بقرينة مَا تقدَّم من قولها بأبي نعم.

قوله (يَعْتَزِلن المُصَلَّى) نحو أكلوني البراغيث.

قوله (آلْحِيَّض) بهمزة الاستفهام، كأنَّها تتعجَّب من إخبارها شهود الحائض.

إن قلتَ الأمر بالاعتزال للوجوب، فهل الشُّهود والخروج أيضًا واجبان؛ قلتُ ظاهر الأمر الوجوب، لكن عُلِمَ من مَوْضع آخر أنَّه ههنا للنَّدْب.

إن قلتَ (لْيَشْهَدْنَ) أمرٌ، فكيف يعطف على (تخرج) وهو خبر؛ قلتُ الخبر من الشَّارع في الأحكام الشَّرعيَّة محمولٌ على الطَّلب، فمعناه لتخرج العواتق.

خاتمة

(لِتُلْبِسْهَا) بجزم السِّين، و (صَاحِبَتُهَا) بالرَّفع، و (لْتَشْهَدِ) الخبر؛ أي لتحضر مجالس الخير لسماع الحديث وعيادة المريض ودعوة المسلمين كالاجتماع لصلاة الاستسقاء.

(لَيْسَ) وفي بعضها (أليس) فيه ضمير الشَّأن.

النَّوويُّ (العَوَاتِقُ) جمع عاتق، وهي الجارية البالغة، سُمِّيَت عاتقًا؛ لأنَّها عتقت عن امتهانها في الخدمة والخروج في الحوائج، وقيل قاربت أن تتزوَّج فتعتق من قهر أبويها، و (الخُدُوْرِ) البيوت، وقيل الخدر ستر يكون في ناحية البيت، و (الكَلْمَى) جَمْع كليم، وهو على القياس؛ لأنَّه (فَعِيل) بمعنى (مَفْعول) ، وأمَّا المرضى فمحمولٌ عليه.

واختلفوا في منع الحائض من المصلَّى، فقال الجمهور هو منع تنزيه، وسببه والصِّيانة والاحتراز من مقاربة النِّساء الرِّجال من غير حاجة ولا صلاة، وإنَّما لم يحرَّم؛ لأنَّه ليس مسجدًا.

وقال بعضهم يحرم المكث في المصلَّى عليها، كما يحرم مكثها في المسجد؛ لأنَّه موضع الصَّلاة، فأشبه المسجد، والصَّواب الأوَّل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت