319 -قوله (يَوْمُ عَرَفَةَ) بالرَّفع، و (كان) تامَّة.
قوله (وَأَتْرُكَ العُمْرَةَ) هذا صريحٌ بفسخ العمرة، لكنَّ الشَّافعيَّة أوَّلوه بترك أعمال العمرة.
إن قلتَ الحديث دلَّ على إهلال الحائض بالحجِّ لا على كيفيَّة إهلالها به، وعَقَدَ التَّرجمة عليها؛ قلتُ المرادُ من الكيفيَّة الحال من الصِّحَّة والبُطْلان والجواز، فكأنَّه قال بابُ صحَّة إهلالها، أوْ باب جوازها.
إن قلتَ صحَّة الإهلال بالعمرة لم يُعْلم من الحديث، فلم يدلَّ إلَّا على بَعْض التَّرجمة؛ قلتُ المقصود من صحَّته أعمُّ من أن يكون في الابتداء أو في الدَّوام؛ لأنَّها كانت معتمرة مع أنَّها كانت حائضًا، أوْ قاس الإحرامَ بالعمرة على الإحرام بالحجِّ، والجواب على مَذْهب من قال أنَّها صارت قارنة، فأظهر؛ لأنَّها في حالة الحَيْض في الإحرام بالحجِّ والعمرة معًا.
فائدة (حَجَّةِ الوَدَاعِ) بفتح الحاء وكسرها، وكذا واو (الوداع) ، و (فَلَا يَحِلُّ) بكسر الحاء، و (لَمْ يُهْدِ) بضمِّ الياء.
(فَلْيُحْلِلْ) بكسر اللَّام.
ج 1 ص 221