294 - (باب الأمر بالنساء إذا نفسن)
إن قلتَ البحث في الحَيْض، فما وجه تعلُّقه؛ قلتُ المراد بالنُّفساء؛ الحائض، ونُفِسَت حاضت.
إن قلتَ النُّفساء مأمورة، لا مأمور بها؛ قلتُ الباء زائدة، أو تقديره الأمر المُلْتبس بالنُّفساء.
إن قلتَ فلم ذكر (نفستِ) والضَّمير راجع إلى النُّفساء؛ قلتُ باعتبار الشَّخص، أو لعدم الاقتباس، إذ الحيض من خصائص النِّساء، ولهذا لا يحتاج في لفظ الحائض إلى تاء التَّأنيث، وكذا في طالق وحامل ونحوه.
قوله (هَذَا أَمْرٌ) وفي التَّرْجمة هذا شيءٌ، فهو إِمَّا من باب نقل الحديث بالمعنى، وإمَّا أنَّ اللَّفظين ثابتان.
ج 1 ص 207
قوله (غَيْرَ أَلَّا تَطُوْفِي) بنصب (غير) .
إن قلتَ تقدير الكلام غير عدم الطَّواف، وليس صحيحًا، إذ المقصود نقيضه؛ قلتُ (لا) زائدةٌ، و (تطوفي) منصوبٌ، أو (أن) مخفَّفة من المثقَّلةِ، وفيه ضمير الشَّأن.
و (لَا تَطُوْفِي) مجزومٌ، ومعناه لا تطوفي ما دمت حائضًا؛ لفقدان شرط صحَّة الطَّواف وهو الطَّهارة.
خاتمة
(فَاقْضِي) القضاء والأداء بمعنى واحد لغةً، وفي الاصطلاح أيضًا قد يستعمل أحدهما مقامَ الآخر، والمراد من الحاجِّ الجنس، وهو كقوله تعالى {سَامِرًا تَهْجُرُوْنَ} [المؤمنون 67]
فائدة قيل أوَّل من حاضت حوَّاء، بالمدِّ لمَّا كسرت، شجرة الحنطة أدمتها، فقال الله عزَّ وجلَّ وعزَّتي وجلالي لأدمينَّك كما أدميت هذه الشَّجرة؛ قاله كمال الدِّين في «النَّجم الوهَّاج» .