253 -قوله (وَكَان ابْنُ عُيَيْنَة) تَعْليقٌ من البخاريِّ، ولم يقل وقال ابن عيينة، بل قال (كان) ليدلَّ على أنَّه في الآخر؛ أي آخر عمره كان مستمرًّا على هذه الرِّواية، فعلى هذا التَّقدير؛ الحديث من مسانيد مَيْمونة، وعلى الأوَّل؛ من مسانيد ابن عبَّاس، والصَّحيح أنَّه من الرِّوايتين ما رواه أبو نعيم وهو أنَّه من مُسْندات ابن عبَّاس، وهذا من كلام البخاريِّ وهو المصحِّح له.
خاتمة
قال القاضي عياض ظاهر هذا الحديث أنَّهما رَأَيَا عملها في رأسها، وأعالي جسدها ممَّا يحلُّ للمَحْرم نظره من ذات المحرم، ولولا أنَّهما شاهدا ذلك؛ لم يكن لاستدعائها الماء وطهارتها بحضرتهما معنًى، إذ لو فَعَلَتْ ذلك كلَّه في سِتْرٍ عنهما؛ لرجع الحال إلى وصفها له، وإنَّما فَعَلَتْ السِّتر لتستر أَسَافِلَ البَدَنِ، ومَا لا يحلُّ للمَحْرم النَّظر إليهَا.
وفيمَا فعلته عائشة رضي الله تعالى عنهَا دلالة على استحباب التَّعلُّم بالفعل، فإنَّه أَوْقَعُ في النَّفس من القول و أدلُّ عليه.