فهرس الكتاب

الصفحة 367 من 6723

231 -قوله (أَثَرُه) ظاهر إيراد أثر المنيِّ، وقال الكرمانيُّ أي أثر الغسل، وفي بعضها (أثرها) ؛ أي أثر النَّجاسة.

قوله (فَلَمْ) الفاء للعطفِ لا للجزاءِ، إذ الجزاء محذوفٌ تقديره صحَّ صلاته ونحوه.

قوله (أَغْسِلُهُ) إن قلتَ الضَّمير مذكَّر، والمرجع مؤنَّث، فكيف ذلك؟

قلتُ أريد بالجنابة أثرها.

قوله (أَرَاهُ) بفتح الهمزة؛ لأنَّه من رؤية العين، وقال الكرمانيُّ أي أبصره، ومرجع الضَّمير في (فيه) الثَّوب، وفي بعضها (أرى) بدون الضَّمير.

إن قلتَ هو ليس مقول سليمان؛ لأنَّه تابعيٌّ لا صحابيٌ، فما تقديرُه؟

قلتُ يقدَّر قالت قبله، أو قبل أنَّها كانت ويكون أوَّل الكلام نقلًا بالمعنى عن لفظ عائشة، إذ أصله أن يقال إنِّي كنت أغسل، وآخره للفظها بعينه.

قوله (أَوْ بُقَعًا) الظَّاهر أنَّه من كلام عائشة رضي الله تعالى عنها، ويحتمل أن يكون شكًّا من سُليمان.

قوله (وَاَثَرُ الغَسْلِ) قال ابن بطَّال يحتمل معنيين

أحدهما أن يكون معناه بلل الماء الَّذي غُسِلَ به الثَّوب، والضَّمير راجع إلى أثر الماء، فكأنَّه قال وأثر الغسل بالماء بقع الماء، يعني لا بقع الجنابة.

ثانيهما أن يكون معناه وأثر الغسل يعني أثر الجنابة الَّتي غسلت بالماء فيه بقع الماء الَّتي غسلت الجنابة، والضمير فيه راجعٌ إلى أثر الجنابة لا إلى أثر الماء، وكلا الوجهين جائزٌ؛ لكنَّ لفظ لم أره في الحديث الآخر يدلُّ على أنَّ البقع كانت بقع المنيِّ؛ لأنَّ العرب تردُّ الضَّمير إلى أقرب مذكورٍ، وضمير المني أقرب من ضمير الغسل.

وأقول حمل بقع الماء على الوجهين خبرًا لقوله (وأثر الغسل) ، نعم يُحتمَل أن يقال جعله مبتدأ، وفيه خَبَره، والجملة خبر الأثر، لا سيَّما حيث حصر إذ لا طريق للحصر ههنا إلَّا التَّقديم على المبتدأ.

ثمَّ لا نسلِّم أنَّ لفظ (ثمَّ) أراه يدلُّ على أنَّها بقعة المني، إذ أقربُ المذكورات النَّبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم، أي ثمَّ أرى النَبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم في ثوبه بقعةً من الماء أو بقعًا منه، إذ الأقرب الثَّوب؛ أي أرى ثوب النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم فيه بقعة أو بقعًا من الماء، انتهى.

تنبيه زهير في سند هذا الحديث تفقه فيه والدي أنَّه ابن مُعَاوية بن خديج، انتهى.

وقال الكرمانيُّ هو أبو خيثمة الكوفيُّ، انتهى.

وهو هو.

إن قلتَ لم نعلم من الحديثِ حكم غسل غير الجنابة الَّذي هو بعض التَّرجمة؛ قلتُ عُلِم بالقياس على الجنابة.

إن قلتَ كيف الحكم على نسخه تأنيث الضَّمير في أثرها؛ قلتُ قالوا في غسل النَّجاسة أنَّه يحتاج إلى زوال صفائها إذا كانت سهلة الزوال، أمَّا لو كانت عسرة؛ فقد عُفِيَ عن إزالة اللَّون أو الرَّائحة العسرين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت