فهرس الكتاب

الصفحة 355 من 6723

223 -إشارة (عكاشة) بالتَّشديد والتَّخفيف، (بن محصن بن حوثان) بضمِّ الحاء المهملة، ووهم الفاكهيُّ تبعًا للقعنبي فضبطاه بالجيم.

قال ابن العطَّار (أُمِّ قَيْسٍ) لا اسم لها غير كنيتها، وهذا عجيبٌ، فاسمها آمنة أو جذامة.

قوله (لَمْ يَأْكُلِ الطَّعَامَ) هُوَ في موضع خفض صفة لـ (ابن) .

و (الطَّعَامَ) مَا يُؤْكَل اقتياتًا، فيخرج مَا يتحنَّك به عند الولادةِ، وربَّما خصَّ الطَّعام بالبُرِّ.

و (لَمْ يَأْكُل) أي لم يستغنِ به ويصير له غذاء عوضًا عن الإرضاع، لا أنَّه لم يَدْخل جوفَه شيءٌ قط.

إشارة قوله (لَمْ يَأكُل الطَّعَامَ) هو من باب اجتماع المُفْرد والجملة صفتين، والأحسن تقديم المفرد على الجملة، وإن كان الآخر حسنًا جيِّدًا، ومنه قوله تعالى {وَهَذَا ذِكْرٌ مُّبَارَكٌ أَنْزَلْنَاهُ} [الأنبياء 50] ، ومن الآخر قوله تعالى {وَهَذَا كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ} [الأنعام 92] .

وإنَّما كان تقدُّم المفرد أولى لأصالته دون الجملة.

قوله (فِي حَجْرِهِ) (الحجر) بفتح الحاء وكسرها.

فائدة اختُلِفَ في السِّير في الفرق بينهما؛ فذكر ابنُ ماجة بإسناده إلى الشَّافعيِّ أنَّ بولَ الغلام من الماء والطِّين، وبولها من اللَّحم والدَّم، وقيل بول الصَّبيَّة ثخينٌ أصفرُ منتن ملتصق بالمحلِّ بخلاف بول الصَّبيِّ.

وقيل إنَّ النُّفوس أعلق بالذُّكور منها بالإناث، فكثر حمل الذُّكور، وفناسب التَّخفيف والاكتفاء بالنَّضح؛ دفعًا للحرج والعسر، بخلاف الإناث.

وقال الشَّافعيُّ رضي الله تعالى عنه لا يتبيَّن لي فرقٌ بينهما، ومراده لا يتبيَّن فرقٌ من جهة المعنى، وإن فرَّقت السُّنَّة بينهمَا.

وبهذا يظهر ضعف مَا فَرق بينه الأصحاب.

قوله (فَلَمْ يَغْسِلْهُ) قال ابن بطَّال قال الأصيليُّ هو من قول ابن شهاب.

قال الكرمانيُّ في «مسلم» ما يدلُّ على أنَّه ليس من كلامه، وظاهر «البخاريِّ» يَقْتضي ذلك.

خاتمة

قال ابن بطَّال اختلف العلماء في بول الصَّبيِّ، فقالت طائفةٌ بوله طاهرٌ قبل أن يأكل الطَّعام؛ وهو قول الشَّافعيِّ وأحمد وإسحاق، والحجَّة لهم هذا الحديث [1] حيث قال (فنضحه ولم يغسله) .

وفرَّقوا بين بول الصَّبيِّ والصَّبيَّة، فقالوا بول الصَّبيَّة نجسٌ وإن لم تأكل الطَّعام.

قال الكرمانيُّ ليس هو قول الشَّافعيِّ وأحمد فإنَّ مذهبهما نحاسته.

وقال النَّوويُّ لا خلاف في نجاسة بول الصَّبيِّ، وأمَّا ما حكاه ابن بطَّال أنَّهما قالا بطهارته فحكايةٌ باطلةٌ قطعًا.

[1] في الأصل (الحجة) ، ولعله سبق قلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت