فهرس الكتاب

الصفحة 353 من 6723

220 -قوله (فَتَنَاوَلَهُ النَّاسُ) أي وقعوا فيه يؤذونه.

قوله (هَرِيْقُوا) أصله أريقوا، فأُبدلَت الهمزة هاء.

إشارة قوله (فأهريق عليه) قال ابن التِّين هذا إنَّما يصحُّ على ما قاله سيبويه؛ لأنَّه فعلٌ ماضٍ، وهاؤه ساكنة، وأمَّا على الأصل؛ فلا تُجمَع الهمزة والهاء في الماضي، قال ورويناه بفتح الهاء، ولا أعلم لذلك وجهًا.

قوله (سِجْلًا) الدَّلو إذا كان فيه الماء قلَّ أو كَثُرَ، وهو مذكَّرٌ.

و (ذَنُوْبًا مِنْ مَاءٍ) (الذَّنوب) بفتح الذَّال المعجمة الدَّلو الملآن، ولا يُقال له وللسِّجل وهما فارغان

ج 1 ص 175

(سجلٌ وذنوبٌ) فلفظ (من ماء) زائدة، وردت تأكيدًا، و كلمة (أو) يُحتمَل أن يكون من كلام رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم، فيكون للتَّخيير، وأن تكون من الراوي فيكون للتَّرديد، انتهى.

قال سيِّدي رحمه الله تعالى يُحتمَل أن يكون للشُّكر وأن يكون للتَّخيير.

قوله (مُيَسِّرِيْنَ) حالٌ، والمبعوث رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم، ولمَّا كانت الصَّحابة مُقْتدين به وَمُهْتدين بهديه؛ كانوا مَبْعوثين أيضًا، فجمع اللَّفظ باعتبار ذلك.

وذكر (وَلَمْ تُبْعَثُوا مُعَسِّرِيْنَ) على طريقة الطَّرد والعكس تقريرًا بعدَ تقريرٍ، ودلالةٌ على أنَّ الأمر مَبْنيٌّ على اليُسْر.

قال ابن بطَّالٍ فرَّق أصحاب الشَّافعيِّ بينَ ورود الماء على النَّجاسةِ، وبين ورود النَّجاسةِ على الماءِ، فراعوا في ورودها على مقدار القلَّتين، ولم يُراعوا في وروده عليهَا ذلك المقدار.

قال ابن القصَّار هذا لا مَعْنى له؛ لأنَّه قد تقرَّر أنَّ الماء إذا ورد على النَّجاسة؛ لم ينجس، إلَّا أن يتغيَّر، فلذلك يجب إذا وَرَدَت النَّجاسة على الماء لا ينجس، إلَّا أن يتغيَّر، إذ لا فرق بين الموضعين.

أقول لا نسلِّم أنَّه لا فرق إذ للماء قوةٌ عند الورود على النَّجاسة؛ لأنَّ الوارد عامل، والقوَّة للعامل، ويدلُّ على الفرق أنَّه عليه السَّلام منع المُسْتيقظ من غمسِ يده في الإناء قبل غسلها، ولولا الفرق بين الوارد والمورود؛ لما انتظم المنع من الغَمْس والأمر بالغسل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت