فهرس الكتاب

الصفحة 324 من 6723

199 -قوله (مِنْ غَرْفَةٍ وَاحِدَةٍ) قال شيخنا هو يتعلَّق بقوله (فمضمض واستنثر) والمعنى أنَّه جمع بينهما ثلاث مرَّاتٍ، كلَّ مرَّةٍ مِنْ غرفةٍ.

ويُحتمَل أن يتعلَّق بقوله (ثلاث مرَّات) ، والمعنى أنَّه جمع بينهما ثلاث مرَّات مِنْ غرفةٍ واحدةٍ، والأولى أوثق لباقي الرِّوايات، فهو أولى، انتهى.

فائدة مراد البخاريِّ _والله تعالى أعلم_ بهذا الحديثِ له ممَّا ساقه من الأحاديث أنَّ الأواني كلَّها من جواهر الأرض ونباتها، ظاهرٌ بأوانه لا كراهة في استعمالها.

قوله (ثَلَاثُ مِرَارٍ) وفي بعضها ثلاث مرَّات.

إن قلتَ حكم العدد مِنْ ثلاثة إلى عشرة أن يُضاف إلى جمع القلَّة، فلمَ أُضيفَ إلى جمع الكثرة مع وجود جمع القلَّة وهو (مرَّات) ؟

قلتُ هما متعارضان

ج 1 ص 167

فيُستعمَل كلٌّ منهما مكان الآخر؛ لقوله تعالى {ثَلَاثَةُ قُرُوْءٍ} [البقرة228] .

قوله (وَاسْتَنْثَرَ) لم يذكر الاستنشاق، لكنَّ الاستنثار مُسْتلزمٌ له.

قوله (فَغَسَلَ وَجْهَهُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ) لفظ (ثلاث) متعلِّقٌ بالفعلين؛ أي أغترف ثلاثًا فغسل ثلاثًا، وهو على سبيل تنازع الفعلين، وذلك لأنَّ الغسل ثلاثًا لا يمكن باغترافٍ واحدٍ.

قوله (فَأَدْبَرَ) احتجَّ الحسن بن حيٍّ وغيره بهذه الرِّواية على أنَّ الإدبار في مَسْح الرَّأسِ مقدَّمٌ على الإقبال، والجواب عنه مِنْ ثلاثة أوجهٍ

أحدها أنَّ الواو ليست للتَّرتيب، وقد سبق (فأقبل بيده وأدبر) ، وإنَّما اختلف فعله صلَّى الله عليه وسلَّم في التَّقديم والتَّأخير؛ ليُري أمَّته السَّعة في ذلك والتَّيسير لهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت