155 -قوله (حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ) قال الكرمانيُّ هو أحمد بن محمَّد بن عون بالنُّون الأزرقيِّ أبو الوليد، ويُقال أبو محمَّد القوَّاس المكِّيِّ، مات سنة سبع عشرة ومئتين.
وقال شيخنا هو أبو الوليد، ووهم من قال أنَّه أحمد بن محمَّد المكِّيِّ أبو محمَّد الثَّاني لم يروِ عنه البخاريُّ، إنَّما روى عن الأوَّل، ووهم من جعلهما واحدًا، انتهى.
قوله (خَرَجَ) جملةٌ حاليَّةٌ، و (قد) فيها مقدَّرة.
قوله (فَدَنَوْتُ مِنْهُ) جاء في روايةٍ فدنوتُ منه أستأنس وأتنحنح، فقال «من هذا؟» فقلتُ أبو هريرة.
قوله (ابْغِنِي) بالوصل اطلب لي، وبالقطع أعنِّي على الطَّلب.
(ابغني) إمَّا مشتقٌّ عن الثُّلاثيِّ، وإمَّا من المزيد فيه، فالهمزة إمَّا وصل وإمَّا قطع، وعليهما جاء الرِّواية.
الجوهريُّ بغيتُ الشَّيء طلبتُه، وبغيتك الشَّيء طلبته لك، وأبغيتُه الشَّيء أعنته على طلبه.
قوله (أَسْتَنْفِضْ) مجزومٌ جواب الأمر، ومرفوعٌ استئناف، واستنفاض استفعال، من النَّفض، وهو أن يهزَّ الشَّيء ليطيرَ غبارُه أو يزول ما عليه، ومعناه هنا استنظف بها؛ أي أنظِّف بها نفسي من الحَدَث.
قوله (نَحْوَهُ) مفعول مقول القول، وهو في المعنى جملة، وقال غير الكرمانيِّ الظَّاهر أنَّه أراد أو نحو هذا من الكلام.
ج 1 ص 147
قوله (بِطَرَفِ) الباء للظَّرفيَّة، أي في طرفٍ، وجاء في رواية الإسماعيليِّ في طرف ملائي.
قال الكرمانيُّ و (الثِّيَاب) يُحتمَل أن يُراد به الجمع، وأن يُرادَ بهَا الجنْس كما يُقالُ فلان يَرْكَبُ الخيول.
إشارة قال الحافظ أبو نُعيم في «الدَّلائل» إنَّ الجنَّ سألوا هديَّةً منه عليه السَّلام، فأعطاهم العظم والرَّوث، فالعظم لهم، والرَّوث لدوابِّهم.
خاتمة فيه جواز الرواية بالمعنى حيث قال أو نحوه.