فهرس الكتاب

الصفحة 262 من 6723

152 -إشارة قال ابن الملقِّن في «شَرْح العمدة» إن قلتَ هل كان عليه السَّلام يَسْتعين بالعنزة حالة قضاء الحاجة؟

قلتُ لم أره وبنقلي لانَّ ضابط السِّترة ما يَستر الإنسان كما صرَّح به النَّوويُّ في «مسلم» نقلًا عن الأصحاب، لكنَّ من تراجم البخاريِّ على هذا الحديث بأن حمل العنزة مع الماء في الاستنجاء فتأملها، انتهى.

وقال الكرمانيُّ إن قلتَ ما الغرض من حمل العنزة؟

قلتُ كان إذا استنجى؛ توضَّأ، وإذا توضَّأ صلَّى، وكانت العنزة لسترته في الصَّلاة، أو لأنَّه كان عليه السَّلام يَبْعد عن النَّاس، فكانت لدفع الضَّرر لو احتاج إليه، أو لنبش الأرض الصُّلبة؛ لئلَّا يرتدَّ البول ونحوه، انتهى.

قوله (يَسْتَنْجِي) استئناف، كأنَّ قائلًا قال ما كان يفعل بالماء؟ قال يستنجي به.

فائدة قوله (تَابَعَهُ النَّضْرُ) هو النَّضر بن إسماعيل، يُحكَى أنَّه دخل على المأمون، وَوَقَعَ بينهمَا محادثة مآلها إلى الفرق بين السداد بفتح السِّين الَّذي هو القَصْد في الدِّين، وبكسرها الَّذي هو البُلْغة، فَوَصَلَ إليه بهذه الحرف ثمانون ألف دينار إنعامًا وإكرامًا، والظَّاهر أنَّه تعليق من البخاريِّ؛ لأنَّه كان ابن تسع سنين عند وفاة النَّضْر.

و (شَاذَانَ) كأنَّه مُعَرّبَ، ومعناه بالفارسيَّة فَرْحان.

ويحتمل أنَّ البخاريَّ روى عنه أي بلا واسطة، أو روى له أي بالواسطة، فهو إمَّا متابعةٌ تامَّةٌ، أو متابعةٌ ناقصةٌ، وفائدتها التَّقوية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت