142 -إشارة (حَمَّادٍ بْنِ سَلَمَةَ) المذكور في السَّند كان يُعَدُّ من الأبدال، وعلامة الأبدال أن لا يُولَد لهم، تزوَّج سَبْعين امرأة فلم يُولَد له.
فائدة (الخَلَاءَ) ممدودٌ، المتوضَّأ وسُمِّيَ به لأنَّ الإنسان يخلو فيه، انتهى.
أصله المكان الخالي، ثمَّ نُقِلَ إلى مَوْضع قضاء الحاجة، وسيأتي كلام الحكم.
قوله (إِذَا دَخَلَ) أي إذا أراده وصرَّح به في رواية سَعيد.
قوله (يَقُوْلُ) ذُكِرَ بلفظ المضارع؛ استحضارًا لصورة القول.
قوله (الخَلَاءَ) منصوب على أنَّه مفعول به لا على الظَّرف.
قوله (الخُبُثِ) قال الخطَّابيُّ عامَّة أهل الحديث يقولون ساكنة الباء، وهو غلط، والصَّواب ضمُّها، انتهى.
وقال التُّوربشتيُّ في إيراد الخطَّابيِّ هذا اللَّفظ في جملة الألفاظ الملحونة فيه نظرٌ؛ لأنَّ الخبيث إذا جُمِعَ؛ يجوز أن تُسكَّن الباء للتَّخفيف، وهذا مستفيضٌ لا يستطيع [1] أحد مخالفته، إلَّا أن يزعم أنَّ ترك التَّخفيف فيه، أولى؛ لئلَّا يشتبه بالخبث الَّذي هو المَصْدر، انتهى.
قال في «شرح السُّنَّة» و (الخبُث) بالضَّمِّ جمع الخبيث، يريد ذكران الشَّيطان وإناثهم، وبعضهم يرويه بالسُّكون.
وقال (الخبث) الكفر، و (الخبائث) الشَّياطين.
وقد حكى السُّكون أبو عُبيدٍ وغيره، بل نقله القاضي عيَّاض عن الأكثرين، لكن لا نسلِّم له ذلك، بل الأكثر على الضَّمِّ.
إشارة أصل الخُبْث في كلامهم المكروه، فإن كان من الكلام؛ فهو الشَّتم، وإن كان من الملل؛ فهو الكفر، وإن كان من الطَّعام، فهو الحرام، وإن كان
ج 1 ص 141
من الشَّراب؛ فهو الضَّارُّ.
[1] في هامش الأصل من نسخة (يسع) .