فهرس الكتاب

الصفحة 237 من 6723

138 -قوله (وَرُبَّمَا) أصله للتَّقليل، وقد يُستعمَل للتَّكثير، وههنا يحتمل الأمرين.

إشارة قوله (فَقَامَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ اللَّيْلِ) صوابه فنام.

قوله (فَلَمَّا كَانَ مِنْ بَعْضِ اللَّيْلِ) أي رسول الله، يحتمل أن تكون تامَّة و (من) زائدة؛ أي فلمَّا وجد بعض اللَّيل، وفي بَعْضها

ج 1 ص 137

(فِي) بدلَ (مِن) ؛ قاله الكرمانيُّ.

وقال غيره في بعض النُّسَخ (مِن) بَدَل في، ويحتملُ أن تكون للتَّبعيض وأن تكون بمعنى في، لقوله تعالى {مِنْ يَوْمِ الجُمُعَةِ} [الجمعة9] .

إن قلتَ ما هذه الفاء الدَّاخلةُ على (فلمَّا) إذ مَضْمون هذه الجملة نفس مضمون (فقام النَّبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم من اللَّيل) ، ولا بدَّ من المغايرة بين المَعْطوف والمَعْطوف عليه؛ قلتُ ليس نفسُ مَضْمونه، إذ الأوَّل مجمل، والثَّاني مُفَصَّل.

قوله (يُخَفِّفْهُ عَمْرٌو) إدراج من سُفْيان بن عُييْنة، بين ألفاظ ابن عبَّاس، والتَّخفيف مقابل التَّثقيل، وهو من باب الكيف، والتَّقليل مقابله التَّكثير، وهو من باب الكمِّ.

قوله (ورُبَّمَا) قال إدراج من ابن المديني.

قوله (نَحْوًَا) لم يقل مثلًا لأنَّ حقيقة مماثلته عليه السَّلام لا يقدر عليها غيره، انتهى. أقول وفي خبر حمران ورد (مثلًا) [خ¦6433] .

تَنْبيه قال الدَّاوديُّ قول عُبيدِ بن عُمير لا تعلُّق له بهذا البابِ، يريد بذلك أنَّ التَّبويبَ على تخفيفِ الوضوءِ فقط، لكن ذكر هذا لأجلِ ما زاده فيه من نوم العين دونَ نوم القلب فاعلمه، وأغرب الدَّاوديُّ.

وهذا إلزام منه للبخاريِّ بأن لا يذكر من الحديثِ إلَّا ما يتعلَّق بالتَّرجمةِ فقط، ولم يشترط ذلك أحد، وإن أراد أنَّه لا يتعلَّق بحديثِ الباب أصلًا؛ فممنوع؛ قاله شيخنا.

خاتمة (الشَّنُّ) بالفتح، وضبطه الزَّركشيُّ بالكسر، انتهى فيحرر.

القرْبة الباليةُ، وإذا ورد معلَّقًا، فالمراد بالشَّنِّ الجلد أو السِّقاء أو الوعاء، وإذا ورد مُعَلَّقة؛ فيُأوَّل بالقربة.

وقال الكرمانيُّ فيه أنَّ نومَ النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم مضطجعًا لا يُنْقض الوضوءَ، وذلك لأنَّه عليه السَّلامُ إذا نام، لم ينم قلبه، فلو خَرَجَ حدث؛ لأحسَّ به بخلاف غيره من النَّاسِ، وهذا من خصائصه عليه السَّلام.

إن قلتَ رُوىَ أنَّه توضَّأ بعدَ النَّومِ؛ قلتُ ذلك على اختلافِ أحوالِه في النَّوم، فربَّما كان يَعْلم أنَّه استثقل نومًا احتاج معه إلى الوضوء، انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت