137 -قوله (وعَنْ عَبَّادٍ) هو مَعْطوفٌ على قوله عن سعيد بن المسيِّب، وسقطت الواو من رواية كريمة، وهو غلطٌ؛ لأنَّ سعيدًا لا رواية له عن عبَّاد أصلًا وشيخ سعيد فيه، يحتمل أن يكون عمَّ عبَّاد، كأنَّه قال كلاهما عن عبَّاد، ويُحتمَل أن يكون محذوفًا، ويكون من مراسيل ابن المسَيِّبِ، الأوَّل جرى عليه صاحب «الإطراق» ، ويؤيِّد الثَّاني رواية مَعْمرٍ لهذا الحديثِ عن الزُّهريِّ، عن ابن المسيِّب، عن أبي سعيدٍ الخدريِّ أخرجه ابن ماجه، ورواته ثقات.
لكن سُئِلَ الإمام أحمد عنه فقال إنَّه منكر؛ قاله شيخنا في «الفتح» .
وقال الكرمانيُّ إن قلتَ لفظ (عن عمِّه) متعلِّق بابن المسيِّب وبعبَّاد كلاهما، أو بعبَّاد وحده؛ قلتُ الظَّاهر أنَّهما متعلِّق بهما؛ لأنَّ سعيدًا سمع من عبد الله كثيرًا، وإن احتمل أن يكون بالنِّسبة إلى سعيد مرسلًا عن رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم.
قوله (الرَّجُلُ) هو فاعل (شكا) ، و (الَّذِيْ يُخَيَّلُ له) صفة لَه، وأنَّ مع الاسم والخبر مفعول ما لم يُسمَّ فاعله، ويُحتمَل أن يكون (الَّذي يخيَّل) مفعول (شكا) .
وفي بعضها (شُكِيَ) بصيغة المجهول، وفي بعضها بدونِ لفظ (الَّذي) .
وقال شيخنا في «الفتح» (الرَّجل) بالضَّمِّ على الحكايةِ، وهو وَمَا بعدَه في مَوْضع نَصْب.
قوله (أَوْ) للشَّكِّ، والظَّاهر أنَّه من عبد الله بن زيد، وقال شيخنا الظَّاهر أنَّه من عليٍّ؛ لأنَّ الرُّواة غيره رووه عن سُفيانَ بلفظِ (لا يَنْصرف) من غير شكٍّ.
و (يَنْفَتِلْ) رُوِيَ مرفوعًا بأنَّه نفي، ومجزومًا بأنَّه نهي.
خاتمة
الشَّكُّ بحسب اصطلاح الفقهاء اعتقادٌ بتساوي الطَّرفين، والظَّنُّ اعتقادٌ راجحٌ، والوهم اعتقادٌ مرجوحٌ، وبحسب اللُّغة لا تكاد تفرِّق بين الثَّلاثة.