2198 - (تُزْهي) ابن الأعرابي، يقال زها النخل يزهو؛ إذا ظهرت ثمرته، وأزهى يزهي؛ احمرَّ واصفرَّ، الأصمعي لا يقال في النخل أزهى، إنما يقال زها، وحكاها أبو زيد لغتين؛ الخليل زها النخل بدا صلاحه، الخطابي يروى (تزهو) ، والصواب في العربية تُزهي؛ بضم التاء لا غير؛ أي لأن الأصل يزهو؛ لأنه من الزهو، فكان لقلب الواو ياء موجبات؛ وقوعها رابعةً، وكسر ما قبلها فهو كيدعي ويغزي وأشباهها، إذا عدت مهموز النقل، فلما قلبت الواو ياءً صار تُزْهي.
قلت وما صوَّبه الخطابي فهو مروي أيضًا في الحديث، على أنَّ بعضهم أنكر ما صوَّبه.
ابن الأثير منهم من أنكر (تُزْهي) ، كما أن منهم من أنكر (تزهو) ، والصواب تخريج الروايتين على اللغتين زهت تزهو، وأزهت تُزْهي، فمن نقل حجة على من لم ينقل إذا كان ثقة.
الخطابي والإزهاء في الثمر أن يحمرَّ أو يصفرَّ، وذلك علامة الصلاح فيها، ودليل خلاصها من الآفة.
الجوهري (الزَّهو) بفتح الزاي، وأهل الحجاز يقولون بضمها، وهو البُسر الملون، يقال إذا ظهرت الحمرة أو الصفرة في النخل؛ فقد ظهر فيه الزهو، وقد زها النخل يزهو وأزهى لغة.
الشيخ تقي الدين الإزهاء تغير لون إلى حالة الطيب، ولم يَذكر في هذه اللفظة غير ذلك، انتهى كلام شرح العمدة لابن الملقن.
ج 2 ص 2
كتاب البيوع
إشارة البيع جاء بمعناه المشهور، وبمعنى الاشتراء، وكذلك الشراء؛ جاء بالمعنيين، فهما من الأضداد، وكلٌّ من المتعاقدين بائع، والثمن والمثمن كل منهما مبيع.
فائدة أبو هريرة رضي الله تعالى عنه أول من كني بأبي هريرة؛ لهرَّةٍ كان يلقب بها صغيرًا، ومن كنَّاه بها فيه قولان النبي صلى الله عليه وسلم وهو الأشهر، الثاني والده، وكان يكره تصغيره، ويقول كناني عليه السلام بأبي هرٍّ. وقال ابن إسحاق وابن عمر إنه عليه السلام كنَّاه بأبي هريرة، كذا قالاه بالتصغير، وكان يكنى في الجاهلية بأبي الأسود، ولأبي هريرة أخ اسمه أبو كريم، وكان أبو هريرة ينتقل في الأحياء، ويغيِّر اسمه؛ لأنه كان عليه دم، فكان إذا نزل على قبيلة غيَّر اسمه؛ لئلا يُفْطن به فيؤخذ من قبله، فهذا سبب كثرة أسمائه في الجاهلية، أسلم عام خيبر سنة سبع أو سنة ست حكاه ابن الطلاع، به جزم الشيخ تقي الدين في «شرحه» ، وابن الرفعة في «الكفاية» في باب (زكاة النبات) ، وجزم بالأول في باب (قتال المشركين) ، واختلف في شهوده فتحها على ثلاثة أقوال نعم، لا وإنما حضر بعد فتحها، وقيل إنه خرج معه إليها، فرواه البخاري من طريق ثور، قال موسى بن هارون وَهِم ثور، وإنما قدم بعد خروجه.